
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
196الروحين المقدّستين.
و الشاهد الآخر على هذا المعنى أيضاً هو ما جاء في أغلب الروايات المأثورة عن رسول الله أنّه قال: يا عليّ! أنتَ أخي في الدنيا و الآخرة. و الدنيا عالم ظاهر و الآخرة عالم باطن. أي أنت أخي في هذه الدنيا من حيث الإبلاغ، و القتال على تأويل القرآن، و الجهاد، و العلم، و القضاء و سائر شئون النبوّة. و أنت أخي في الآخرة من حيث العلم، و المعرفة و التوحيد، و الصفات الحميدة كالكرم، و الحلم، و العفو، و الإيثار و سائر المَلَكات، و من حيث الاطلاع على السرائر و المغيّبات في المواطن كلّها.۱ و اللطيف ما ورد عنه في بعض الروايات المذكورة أنّه قال: أنتَ أخي و رفيقي، أي: أنت ملازمي و مرافقي في تلك المراحل جميعها. و قال. صلى الله عليه و آله ترسيخاً لهذا المعنى: أنتَ أخي و أنا أخوك و من الواضح أنّ الاخوّة من الامور الإضافيّة، فكلّ من كان أخاً لشخص فذلك الشخص هو أخ للأوّل حتماً، فلا حاجة إلى التذكير و التنبيه، بَيدَ أنّ رسول الله أراد أن يثبّت هذا المعنى إلى درجة لم يبق معها أي مجال للشبهة و التأويل.
و لذلك نراه يقول: من مات على دينك، ختم له بالأمن و الإيمان. و أنّ الذين على دينك، أي: شيعتك محفوفون بالخير و العافية، و الأمن و السلامة، و الإيمان و اليقين ما طلعت شمس أو غربت، و ما زالت الدنيا. و من مات على بغضك، فإنّ الله يميته ميتة أهل الجاهليّة. أي: من لم
- يقول السيّد الحِميري في ص ٦٣ من ديوانه:و تخريج ذلك من كتاب «أعيان الشيعة» ج ١٢، ص ٢١٤؛ و المناقب ج ٢، ص ١٣ و جلد ٣، ص ٥٨.
و كانَ لَهُ أخاً وَ أمينَ غَيْبٍ *** عَلي الْوَحيِ المُنزّلِ حِينَ يُوحَي
- يقول السيّد الحِميري في ص ٦٣ من ديوانه:
