
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
191عن جدّه أنّه قال: أنّ النَّبِيّ آخَى بَينَ النَّاسِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً حتى آخِرهِم لا يَرى لَهُ أخاً، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ! آخَيتَ بَينَ النَّاسِ وَ تَرَكتَنِي؟ قَالَ: وَ لِمَن تَرانِي تَرَكتُكَ؟ وَ إِنَّمَا تَرَكتُكَ لِنَفسِي، أنْتَ أخِي وَ أنَا أخُوكَ. فإِن فَاخَرَكَ أحَدٌ، فَقُلْ: أنَا عَبدُ اللهِ وَ أخُو رَسُولِ اللهِ، لَا يَدَّعيها بَعْدِكَ إِلَّا كَذَّابٌ».۱
و روى ابن المغازليّ أبو الحسن الفقيه أيضاً بإسناده عن أنس أنّه، بعد نقله قصّة المواخاة بين الصحابة، و ذكره تأثّر أمير المؤمنين، عليه السلام لعدم التفات رسول الله إليه، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [و آلِهِ] وَ سَلَّمَ: «إِنَّمَا ذَخَرْتكَ لِنَفْسِي، أ لَا يَسُرُّكَ أن تَكُونَ أخَا نَبِيِّكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! أنّى لِي بِذَلِكَ؟» فَأخَذَ بِيَدِهِ وَ أرقَاهُ المِنبَرَ، فَقَالَ: «اللَهُمَّ! هَذَا مِنّي وَ أنَا مِنهُ. ألَا إِنَّهُ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هَارونَ مِن موسى. ألا مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذا عَلِيٌ مَوْلَاهُ». قَالَ: فَانصَرَفَ عليّ عَلَيهِ السَّلامُ قَريرَ العَينِ فَأتبَعَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ فَقَالَ: بَخْ بَخْ يَا أبا الحَسَنِ! أصْبَحتَ مَولاي وَ مَولَى كُلِّ مُسلِمٍ.٢
و روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ (أو دَعا رَسُولُ اللهِ) بَني عبدِ المُطَّلِب فِيهِم رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأكُلُ الجَذَعَةَ وَ يَشرَبُ الْفَرَقَ. قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَأكَلُوا حتى شَبِعُوا. قَالَ: وَ بَقِيَ الطَّعامُ كَما هُوَ كَأنَّهُ لَم يُمَسَّ، ثُمَ
- «غاية المرام» ص ٤٧٨، الحديث الثالث. و جاء في «دلائل الصدق» ٢/ ٢٦٧: «آخَى النَّبِي بَينَ النَّاسِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً حَتّى بَقي آخِرَهُمْ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ! آخَيتَ بَينَ أصحَابِكَ وَ تَرَكْتَنِي؟ فَقَالَ: إِنَّمَا تَركتُكَ لِنَفسِي. أنْتَ أخِي وَ أنَا أخُوكَ. فإنْ ذَكَركَ أحدٌ، فَقُل: أنَا عَبدُ اللهِ وَ أخُو رَسُولِهِ، لَا يَدّعِيها بَعْدَكَ إِلّا كَذّابٌ. وَ الَّذِي بَعَثَنِي بالحَقِّ ما أخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفسِي، وَ أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هَارونَ مِنْ مُوسَي إِلّا أنَّهُ لا نَبِي بَعْدِي، وَ أنتَ أخِي و وارثي». و جاءَ هذا في تعليقة ص ٢٠٩ من «ديوان الحِمْيَرِيّ»، و في «نظم دُرر السمطين» ص ٩٥.
- «المصدرالسابق» الحديث الخامس.
