
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
188وَ بَينَ أحدٍ مِنهُمْ، خَرَجَ عليّ مُغضِباً حتى أتى جَدْوَلًا مِنَ الأرضِ وَ تَوَسَّدَ ذِراعَهُ وَ نَامَ فِيهِ، تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيْهِ، فَطَلَبَهُ النَّبِي صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فَوَجَدَهُ عَلَى تِلكَ الصِّفَةَ فَوَكَزَهُ بِرِجلِهِ وَ قَالَ لَهُ: «قُم فَما صَلَحْتَ أن تَكُونَ إلَّا أبا تُرابٍ، أ غَضِبْتَ حِينَ آخَيتُ بَينَ المُهَاجِرينَ وَ الأنصارِ وَ لَمْ اواخِ بَيْنَكَ وَ بَينَ أحَدٍ مِنهُمْ؟ أ مَا تَرضَى أنْ تَكُونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هَارونَ مِن موسى إِلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي. ألَا مَن أحَبَّكَ، فَقَد حُفَّ بِالأمنِ وَ الإيمانِ. وَ مَن أبْغَضَكَ، أماتَهُ اللهُ مِيتَةً جَاهِلِيّةً».۱
و روى ابن المغازليّ الشافعيّ أيضاً بإسناده عن زيد بن أرقم أنّه قالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، قَالَ: «إِنِّي مُواخٍ بَيْنَكُمْ كَما آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلائكَةِ، ثُمَّ قَالَ لِعَليّ: أنْتَ أخِي وَ رَفِيقِي، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيةَ: {إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ} ألأخِلّاءُ في اللهِ يَنظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعضٍ».٢
و روى أيضاً عن حُذَيفَةَ بن اليَمان أنّه قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأنصَارِ. كانَ يُواخِي بَينَ الرَّجُلِ وَ نَظيرِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عليّ بنِ أبي طالِبٍ، فَقَالَ: «هَذَا أخي». قالَ حُذَيفَةُ: فَرَسُولُ اللهِ سَيّدُ المُرسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ الذي لَيسَ لَهُ شِبهٌ وَ لَا نَظِيرٌ، وَ عليّ أخُوهُ٣. أي: إنّه عليه السلام يشارك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم في جميع تلك الصفات. و هذا هو ما تستدعيه الاخوّة.
و كذلك روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده المتّصل٤، و الموفّق
- «الفصول المهمّة» ص ٢٢.
- «غاية المرام» ص ٤٧٨ الحديث السادس من طرق العامّة.
- نفس المصدر السابق. الحديث الثامن من طرق العامّة.
- «غاية المرام» ص ٤٩٧. الحديث الحادي عشر، و الحديث الثاني عشر. و ذكر صاحب «نظم دُرر السمطين» الحديث الأوّل في ص ٩٤ من كتابه.
