
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
187و روى القندوزيّ الحنفيّ عن أحمد بن حنبل في مسنده بسنده المتّصل عن مخدوج ابن زيد الهُذليّ أنّه قالَ: أنّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ آخَى بَينَ المسلمين، ثُمَّ قَالَ: «يَا عليّ!أنتَ أخِي وَ أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هَارونَ مِنْ موسى إِلَّا أنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدِي- إلى أن قَالَ: صلى اللهُ عَلَيهِ [و آلِهِ] وَ سَلَّمَ: ثُمَّ يُنَادِي المُنَادِي مِن عِندِ العَرشِ: نِعْمَ الأبُ أبُوكَ إِبراهِيمُ، وَ نِعْمَ الأخُ أخُوكَ عليّ».۱
و قال أيضاً: لمّا كان يوم الشورى، قال عليّ لأهل الشورى: «انْشِدُكُمُ باللهَ .. هَلْ تَعْلَمُونَ .. أنّ رَسُولَ اللهِ قَالَ [بَعْدَ ما رَجَعَ مِنَ السَّمَاءِ لَيْلَةَ اسْرِى بِهِ]: فَلَمّا رَجَعْتُ مِن عِندِهِ، نَادى مُنادٍ مِن وَراءِ الْحُجُبِ: نِعْمَ الأبُ أبُوكَ إِبراهِيمُ، وَ نِعْمَ الأخُ أخُوكَ عليّ، وَ اسْتَوصى بِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ٢. فقد أنشد الإمام عليه السلام الحاضرين يوم الشورى بالله في فضائله التي كانوا يقرّون بها.
و روى ابن الصبّاغ المالكيّ عن ضياء الدين الخوارزميّ عن ابن عبّاس أنّه قَالَ: لَمّا آخَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بَيْنَ أصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرينَ وَ الأنصارِ وَ هُوَ أنّهُ آخَى بَيْنَ أبِي بَكرٍ وَ عُمَرَ وَ آخَى بَينَ عُثمَانَ وَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وَ آخَى بَينَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيرِ وَ آخَى بَينَ أبي ذرٍّ الغِفَاريّ وَ الْمِقدادِ، وَ لَمْ يُواخِ بَينَ عليّ بنِ أبي طالِبٍ
- «ينابيع المودّة» ص ١٤٢. و نقل ابن الجوزي هذا الحديث أيضاً مفصّلًا في «التذكرة» ص ١٣ عن أحمد بن حنبل و أيّدهُ.
- «ينابيع المودّة» ص ١٤٣. و ينقل في «غاية المرام» ص ٤٨١ عن «نهج البلاغة» قوله: قَالَ عَلِي عَلَيهِ السَّلامُ لأهلِ الشّورى: «أنشِدُكُمُ اللهَ أ فيكُم أحَدٌ آخَى رَسُولُ اللهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ حِينَ آخَى بَيْنَ بَعْضِ الْمُسلِمِينَ وَ بَعْضِ غَيْرِي؟» فَقَالوُا: لا.
