
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
186رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَليْهِ [وَ آلهِ] وَ سَلَّمَ: «أنْتَ أخِي في الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ».
يقول محبّ الدين الطبريّ بعد نقل هذا الحديث: رواه الترمذيّ بسنده المتّصل، و قال: حديثٌ حَسَنٌ. و أخرجه البَغَويّ أيضاً في «المصابيح» و عدّه من الأحاديث الحِسان.
و جاء في رواية اخرى عن الإمام أحمد بن حنبل: أنّ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ لَهُ لَمَّا قَالَ: «آخَيتَ بَينَ أصحَابِكَ وَ تَركْتَنِي؟ قَالَ: وَ لِمَ تَرَانِي تَرَكْتُكَ؟ إِنَّمَا تَرَكتُكَ لِنَفْسِي، أنْتَ أخِي وَ أنَا أخُوكَ».۱
وَ عَن عليّ عَلَيهِ السَّلامُ قَالَ: «طَلَبَنِي النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فَوَجَدَنِي في حائِطٍ نَائماً فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ: قُمْ فَوَ اللهِ لُارضِيَكَ أنتَ أخِي وَ أبُو وُلْدِي، تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي، مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ في كَنزِ الجَنَّةِ، وَ مَن مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ، فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَ مَن مَاتَ عَلَى دِينِكَ بَعْدَ مَوتِكَ، خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالأمْنِ وَ الإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمسٌ أو غَرَبَت». أخرجه أحمد.٢
وَ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ الأنْصَارِيّ قَالَ: عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ: لَا إِلهَ إِلّا اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، عليّ أخُو رَسُولِ اللهِ. وَ في رِوايَةٍ: مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، عليّ أخُو رَسُولِ اللهِ، قَبْلَ أن تُخْلَقَ السَّمَاوَاتُ وَ الأرضُ بِألْفَي سَنَةٍ» أخرَجَهُمَا أحْمَدُ في المَنَاقِب.٣
و يقول ابن الأثير: وَ آخَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ مَرَّتَينِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ آخَى بَينَ المُهَاجِرينَ، ثُمَّ آخَى بَينَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأنصَارِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَ قَالَ لِعَليّ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما: «أنتَ أخِي في الدُّنيَا وَ الآخِرَةِ».٤
- «ذخائر العقبي» ص ٦٦.
- «المصدرالسابق» ص ٦٦.
- «المصدر السابق» ص ٦٦.
- «اسد الغابة» ج ٤، ص ١٦. و يروي في «اسد الغابة» أيضاً ج ٣، ص ٣١٧ عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري أنّه قال: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ[ و آلِهِ] وَ سَلّمَ: «تَوَاخَوْا فِي اللهِ أخَوَينِ أخَوَينِ، وَ أخَذَ بِيَدِ عَلِي وَ قَالَ: هَذَا أخِي». أخرجه ابن منده، و أبو نعيم.
