
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
183اللهُ عَلَيْهِ وَ [آلِهِ] وَ سلَّمَ يَقُولُ فِيهِ: «عليّ مِنِّي كَمَنْزِلَتِي مِن رَبِّي».۱
و روى محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبريّ هذا الحديث في كتابيه: «الرياض النضرة» ج ٢، ص ١٦٣، و «ذخائر العقبي» ص ٦٤ لكن بهذه العبارة: «عليّ مِنِّي بِمَنْزِلَتي مِنْ رَبِّي».
و كذلك روى الموفّق بن أحمد الخوارزميّ بإسناده عن الشعبيّ أنّه قال: نَظَرَ أبُو بَكرٍ إلى عليّ بنِ أبي طَالِبٍ مُقْبِلًا، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى أقْرَبِ النّاسِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ أجْوَدِهِمْ مَنْزِلَةً وَ أعْظَمِهِمْ عِنْدَ اللهِ عَنَاءً وَ أعْظَمِهِم٢ عَلَيْهِ فَلْيَنظُرْ إلى هَذَا- وَ أشَارَ إلى عليّ بنِ أبِي طالِبٍ- لأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَرَؤُوفٌ بِالنَّاسِ وَ إِنَّهُ لأوّاهٌ حَلِيمْ»٣. و ذكر محبّ الدين الطبريّ هذا الحديث كلّه أيضاً في «الرياض النضرة» ج ٢، ص ١٦٣ من غير الاستشهاد بقول رسول الله.
و روى الشيخ سليمان الحنفيّ القندوزيّ عن كتاب «مودّة القُربي» بسنده المتّصل عن عبد الله بن عمر أنّه قال: انّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ قالَ: «خَيرُ رِجَالِكُمْ عليّ بنُ أبِي طالِبٍ، وَ خَيْرُ شَبابِكُمُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ خَيْرُ نِسائِكُمْ فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمّدٍ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَ السَّلَامُ».٤
- «الصواعق المحرقة» ص ١٠٨، نقلًا عن كتاب «مقام الإمام أمير المؤمنين» ص ٩.
- لا نستبعد أن تكون تصحيفاً ل- «وَ أعزّهم عليه».
- «المناقب» للخوارزمي، ص ٩٧.
- «ينابيع المودّة» ص ٢٤٧، و الروايات المأثورة عن رسول الله في أنّ أمير المؤمنين خير البشر كثيرة للغاية و مثبّتة في كتب العامّة. و قد نقلنا قسماً منها في أوائل هذا الكتاب علماً بأنّ عائشة قد روت بعضها. و روي في «ذخائر العقبي» ص ٩٦ عن عقبة بن سعد العوفي أنّه قال: دخلنا علي جابر بن عبد الله و قد سقط حاجباه علي عينيه فسألناه عن علي. قال: فرفع حاجبيه بيديه، فقال: ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ. و روي أيضاً في «ينابيع المودّة» ص ٢٤٦ عن علي عليه السلام و حذيفة، و عائشة ما نصّه: عَلِي خَيرُ الْبَشَر، مَن أبى فَقَد كَفَرَ. و في ص ٢٤٧، عن عائشة أنّها قالت: إِنّ اللهَ قد عَهِدَ إلى أنّ مَنْ خَرَجَ عَلَي عَلِي فَهُوَ كافِرٌ في النّارِ، قِيلَ: لِمَ خَرَجتِ عَلَيهِ؟ قَالَتْ: أنا نَسيتُ هذا الْحَدِيثَ يَوْمَ الْجَمَلَ حَتَّى ذَكَرْتُهُ بِالبَصْرَةِ، وَ أنا أسْتَغْفِرُ اللهَ.
