
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
165أروع جواب في رسالة يذكر فيها محامده و محاسنه، و يعدّد قبائح معاوية و سيّئاته. فقال له ردّاً على تلك الفقرة: «وَ قُلْتَ إِنَّي كُنْتُ اقَادُ كَما يُقادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حتى ابَايِعَ. وَ لَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أرَدْتَ أن تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أن تَفضَحَ فَافتَضَحْتَ وَ مَا عَلَى الْمُسلِم مِنْ غَضَاضَةٍ في أن يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً في دينِهِ وَ لَا مُرتَاباً بِيَقِينِهِ. وَ هَذِهِ حُجَّتِي إلى غَيْرِكَ قَصْدُها وَ لَكِنِّي أطلَقتُ لَكَ مِنها بِقَدرِ ما سَنَحَ مِنْ ذِكرِهَا».۱ و٢
- و معني الفقرة الأخيرة: «و هذه حجّتي إلى غيرك من الظالمين لأنّك لا تليق بالخطاب و إقامة البرهان عليك و لكنّي بيّنت لك صورة ذلك الدليل و الحجّة بمقدار مختصر قد سنح و ظهر و أطلقت القول فيها.»
- «نهج البلاغة» في ص ٣٣، الرسالة ٢٨ من رسائله عليه السلام. يقول ابن أبي الحديد في الطبعة ذات المجلّدات الأربعة، ج ٣، ص ٤٤٥ إلى ٤٤٧ بعد نقله هذه الرسالة: سألتُ أبي جعفر النقيب يحيي بن أبي زيد عن هذه الرسالة فقال: كتب أمير المؤمنين كتابين جواباً علي كتابي معاوية.
فالكتاب الأوّل صصص أرسله معاوية ليس فيه هذه اللفظة: كالجمل المخشوش. و إنّما فيه: حسدتَ الخلفاء و بغيت عليهم. عرفنا ذلك من نظرك الشزر و قولك الهجر و تنفّسك الصعداء و إبطائك عن الخلفاء. و أرسل هذه الرسالة إلى أمير المؤمنين مع أبي مسلم الخولاني. و لما كتب إليه الإمام جواباً، كتب معاوية رسالة اخرى مع أبي أمامة الباهلي و فيها كالجمل المخشوش. (أملي أبو جعفر رسالة معاوية علي ابن أبي الحديد فكتبها، ص ٤٤٧). و كتب الإمام جواب هذه الرسالة كما تلاحظ في «نهج البلاغة». يقول أبو جعفر النقيب: و إنّما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين؛ و المشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة[ كالجمل المخشوش] فيه. و يقول العلّامة الأميني في ج ٧، ص ٧٨ الهامش: جاءت هذه العبارة (كالجمل المخشوش) في «العقد الفريد» ج ٢، ص ٢٨٥، و «صبح الأعشي» ج ١، ص ٢٢٨، و «شرح ابن أبي الحديد» ج ٣، ص ٤٠٧.
