
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
156و أدخلت هشام بن سالم و كان يحسن الكلام. و أدخلت قيس بن الماصر، و كان عندي أحسنهم كلاماً، و كان قد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين عليه السلام. فلمّا استقرّ بنا المجلس و كان أبو عبد الله قبل الحجّ يستقرّ أيّاماً في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة. قال: فأخرج أبو عبد الله رأسه من فازته، فإذا هو ببعير يخبّ، فقال: هشام و ربّ الكعبة. قال: فظننّا أنّ هشاماً رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له. فقال: فورد هشام بن الحَكَم، و هو أوّل من اختطّت لحيته. و ليس فينا إلّا من هو أكبر سنّاً منه. قال: فوسّع له أبو عبد الله، و قال: «نَاصِرُنَا بِقَلبِهِ و لِسَانِهِ وَ يَدِهِ».
ثمّ قال: يا حُمران، كلّم الرجل، فكلّمه، فظهر عليه حمران و غلبه. ثمّ قال: يا طاقي۱، كلّمه، فكلّمه. فظهر عليه الأحول.
مناظرة هشام بن الحكم مع الشاميّ حول الإمامة
ثمّ قال: يا هشام بن سالم، كلّمه فتعارفا. ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام لماصر: كلّمه، فكلّمه فأقبل أبو عبد الله عليه السلم يضحك من كلامهما ممّا قد أصاب الشاميّ. فقال للشاميّ: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحَكَم- فقال: نعم. فقال لهشام: يا غلام! سلني في إمامة هذا؛ فغضب هشام حتى ارتَعَد، ثمّ قال للشاميّ: يا هذا، أ ربّك أنظر لخلقه، أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشاميّ: بل ربّي أنظر لخلقه.
قال هشام: فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمُ مَا ذا؟
قال الشاميّ: أقام لهم حجّة و دليلًا كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا، يتألّفهم و يقيم أوَدَهُمْ وَ يُخْبِرَهُمْ بِفرض ربّهم.
قال هشام: فمن هو؟
قال الشاميّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم.
- الطاقي هو مؤمن الطاق. و لمّا كان له دكّان تحت طاق، لذلك عرف بمؤمن الطاق. و لكنّ السنّة يسمّونه في كتبهم: شيطان الطاق.
