
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
155و قال هذا أنا أدري فأشهد أنّ عليّاً عليه السلام كان قيّم القرآن. و كانت طاعته مفترضة و كان الحجّة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم. و أنّ ما قال في القرآن فهو حقّ. فقال: رحمك الله.۱
مناظرة أصحاب الإمام الصادق عليه السلام مع الشاميّ في الإمامة
و يروي الكلينيّ بإسناده أيضاً عن يونس بن يعقوب أنّه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام، فقال: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض، و قد جئت لمناظرة أصحابك. فقال أبو عبد الله عليه السلام: كلامك من كلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم و من عندي فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأنتَ إذاً شريك رسول الله؟ قال: لا. قال: فسمعتَ الوحي عن الله عزّ و جلّ يخبرك؟ قال: لا. قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟ قال: لا. فالتفت أبو عبد الله إلى، فقال: يا يونس بن يعقوب، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم.
ثمّ قال: يا يونس، لو كنتَ تحسن الكلام، كلّمته. قال يونس: فيا لها من حسرةٍ. فقلتُ: جعلتُ فداك، إِنّي سمعتك تنهى عن الكلام و المجادلة و تقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد، و هذا لا ينقاد. و هذا ينساق، و هذا لا ينساق. و هذا نعقله، و هذا لا نعقله. فقال أبو عبد الله: إنّما قلتُ: فويلٌ لهم إن تركوا ما أقول، و ذهبوا إلى ما يريدون.
ثمّ قال لي: اخرج إلى الباب، فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله قال: فأدخلتُ عُمران بن أعين، و كان يحسن الكلام. و أدخلتُ الأحوَل (و هو محمّد بن النعمان المعروف بمؤمن الطاق) و كان يحسن الكلام.
- «اصول الكافي» ج ١، كتاب الحجّة، ص ١٦٨.
