
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
153بَيتِي، فَإِنّي سَألْتُ اللهَ أنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حتى يُورِدهُما عليّ الحَوْضَ، فَأعْطَانِي ذلِكَ». وَ قَالَ: «لَا تُعَلِّمُوهُم، فَإِنَّهُم أعلَمُ مِنكُم»۱. وَ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَن يُخرِجُوكُم مِن بَابِ هُدَى وَ لَن يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالةٍ».
فَلو سكت رسول الله، و لم يبيّن مَن أهل بيته، لادّعاها آل فلان و آل فلان، و لكنّ الله أنزل في كتابه الكريم تصديقاً لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلّم: {إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}٢. فكان عليّ، و الحسن، و الحسين، و فاطمة عليهم السلام عند رسول الله فأخذهم بيده، فأدخلهم تحت الكساء في بيت امّ سلمة، ثُمّ قَالَ صلى الله عليه و آله و سلّم: «اللَّهُمَّ أنّ لِكُلِّ نَبِيّ أهْلَا وَ ثَقَلًا وَ هَؤُلَاءِ أهلُ بَيْتِي وَ ثَقَلي». فقالت امّ سلمة: أ لَسْتُ مِن أهْلِكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ وَ لَكِنَّ هَؤُلآء أهْلُ بَيْتِي وَ ثَقَلي». فأنزل الله آية التطهير.٣
و روى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام، إذا أخذ بها، زكي العمل و لم يضرّ جهل ما جهل بعده؟ فقال: شهادةُ أنْ «لَا إِلَهَ إِلّا اللهُ وَ أنّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ» صلى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلّمَ و الإقرار بما جاء به من عند الله، و حقّ في الأموال الزكاة و الولاية التي أمر الله بها، ولاية آل محمّد صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين فإنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم قال: «مَن مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِف إِمَامه مَاتَ مِيتَةً جاهِلِيّةً». قالَ اللهُ تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ
- «بحار الأنوار» ج ٢٧، ص ١٠٦؛ و في ضمن حديث الغدير ذكر بعضه في «غاية المرام» ص ٢١٤، الحديث الثامن عشر و التاسع عشر.
- بشأن نزول آية التطهير في أهل البيت. ذكر صاحب «غاية المرام» ٤١ حديثاً عن العامّة في ص ٢٨٧، و ٣٤ حديثاً عن الخاصّة في ص ٢٩٢.
- جاء هذا الحديث مفصّلًا في «تفسير الصافيّ» ج ١ ص ٣٦٤.
