
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
150إحاطة أمير المؤمنين عليه السلام بالقرآن و قتاله في سبيله
وردت روايات كثيرة عن الشيعة و السنّة۱ في أنّ المقصود بمن عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليّ عليه السلام. و في حديث مأثور عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم أيضاً أنّه قال: «انّ فِيكُمْ مَن يُقَاتِلُ عَلى تَأويلِ القُرآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنزِيلِهِ». قَالَ أبُو بَكْرِ: أنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: لَا. قَالَ عُمَرُ: أنَا هو يَا رَسُولَ اللهِ!؟ قالَ: «لَا، وَ لَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ- وَ كَانَ أعْطَى عَلِيّاً نَعْلَهُ يَخصِفُهَا-»٢.
يستشفّ من هذه الروايات جيّداً أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو المُسلم بالقرآن، القيّم على هذا الكتاب السماويّ، المكلّف من قبل الله بقتال الامّة على قبول معنى القرآن و باطنه. و في ضوء ما مرّ بنا، فإنّنا نخلص إلى أنّ كلام القائلين بالرجوع إلى القرآن و الإفادة منه، و الاستغناء عن الروايات المأثورة عن المعصومين، كلام فارغ لا طائل تحته، و ليس له أي شأن:- لأنّه مضافاً إلى أنّ كتاب الله لا يكفي بلا إمام- فإنّ القرآن نفسه أمرنا باتّباع أهل البيت في آيات كثيرة نحو: {ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}٣. و قوله: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا
- وردت في «غاية المرام» ص ٣٥٧ ستّ روايات عن طريق العامّة، و ثماني عشرة رواية عن طريق الخاصّة. و نقلت في «ينابيع المودّة» ص ١٠٢ أحاديث كثيرة بشأن هذا الموضوع.
- نقل صاحب «الغدير» هذا الحديث في الجزء السابع، هامش ص ١٣١، و قال: أخرجه جمع من الحفّاظ، و صححّه الحاكم و الذهبي و الهيثمي كما يأتي تفصيله. و نقلت في «بحار الأنوار» الطبعة الكمپاني ج ٨، ص ٤٥٥ و ص ٤٥٦ روايات كثيرة بشأن قتال أمير المؤمنين عليه السلام علي تأويل القرآن.
- الآية ٧، من السورة ٥٩: الحشر
