
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
141أنّ علماء الجيولوجيا يخرجون من باطن الأرض أشياء من خلال دراسة آثار طبقات الأرض «الجيولوجيا»، فيتصدُّوا إلى الخوض في أحوال أهل ذلك العصر و خصوصيّاتهم، فكذلك علماء الاجتماع هذا اليوم، فإنّ عليهم الخوض في المباحث الدينيّة بنفس تلك الطريقة.
إذا كان قصد أهل السنّة من لزوم إطاعة الخلفاء هو إطاعتهم بأيّ شكل كان، فلا نقاش لنا معهم؛ لأنّ هذا النقاش سيئول إلى إنكار الله و عوالم الباطن، و الملكوت، و الفضائل الأخلاقيّة، و المعاد، و اتّصال الأنبياء بالملائكة.
و أمّا إذا كان قصدهم هو أنّ للخلفاء، مع وجود الاعتقاد بالله و رسوله، أن يضعوا حكماً من عندهم وفقاً لمصالح العصر و قابليّات الناس، فينبغي أن نقول في جوابهم، أنّ الدين أمر أصيل، و الأحكام الدينيّة حاكمة على الاجتماعيّات و مصالحها، أي: يجب إصلاح المجتمعات بالتعاليم الدينيّة، و يجب تربية الناس بتطبيق التعاليم الإلهيّة. و ينبغي تنظيم المجتمع على أساس التعاليم الدينيّة؛ لا أنّ الدين يفقد أصالته، و يعيش المجتمع مستقلّا و منفكاً عنه فلا يتنازل عن فعليّة تفكيره القائم و مصالحه التخيّليّة فيفرض رأيه على الأحكام الدينيّة، و يجعلها عرضة للتغيّر و التبديل.
و فيما يلي نماذج قرآنيّة كشاهد على ما نقول: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ}۱. {فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}.٢ {وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ... وَ مَنْ
- الآية ٥٧، من السورة ٦: الأنعام.
- الآية ٣٢، من السورة ١٠: يونس.
