
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
131و قال جمهور أهل السنّة من أهل الإثبات: لا ينخلع الإمام بفسقه و غصب الأموال، و ضرب الأبشار، و تناول النفوس المحرّمة، و تضييعالحقوق، و تعطيل الحدود و سائر المحرمات، و لا يجب الخروج عليه، بل يجب و عظه و تخويفه. و إطاعته واجبة على كلّ حال حتى لو جار و استأثر بالأموال لما اثر عن النبيّ و الصحابة القول: «اسْمَعُوا و أطِيعُوا وَ لَو لِعَبْدٍ أجْدَعَ، وَ لَو لِعَبْدٍ حَبَشِيّ، وَ صَلَّوا وَراءَ كُلِّ بَرٍّ وَ فاجِرٍ. وَ رُوِيَ أنَّهُ قَالَ: أطِعْهُمْ وَ إِن أكَلُوا مَالَكَ وَ ضَرَبُوا ظَهْرَكَ وَ أطِيعُوهُمْ مَا أقامُوا الصَّلاةَ».
نقلنا هذه المواضيع عن أبي بكر الباقلّانيّ صاحب كتاب «التمهيد» الذي ذكرها في الاصول وفقاً لآراء أهل السنّة.۱
الروايات المجعولة في لزوم اطاعة الحاكم الجائر
يستدلّ العامّة على وجوب إطاعة الخليفة و الحاكم الجائر، كما أشار إلى ذلك الباقلّانيّ، بأخبار كثيرة رووها. و نحن نذكر فيما يلي بعضها:
يقول العلّامة الأميني٢: روى في «صحيح مسلم» و «سنن البيهقيّ» عن حذيفة بن اليمان أنّه قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذا الْخَيرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَ هَل وَراءَ هَذا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: «يَكُونُ بَعْدِي أئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدايَ وَ لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي. وَ سَيَقُومُ فِيهِمْ رِجالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثمانِ إنسٍ». قُلْتُ: كَيْفَ أصْنَعُ يَا رَسولَ اللهِ، إنْ أدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ
- «الغدير» ج ٧، ص ١٣٦ و ١٣٧.
- «الغدير» ج ٧، ص ١٣٧.
