
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
112البالغة. الإمام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم، و هي في الافق بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار.
الإمام البدر المنير، و السراج الزاهر، و النور الساطع، و النجم الهادي في غياهب الدجى و تيه البلدان و القفار، و لجج البحار. الإمام الماء العذب على الظمأ، و الدالّ على الهدى، و المنجي من الردى. الإمام النار على اليفاع، الحارّ لمن اصطلى به، و الدليل في المهالك. من فارقه فهالك. الإمام السحاب الماطر، و الغيث الهاطل، و الشمس المضيئة، و السماء الظليلة، و الأرض البسيطة، و العين الغزيرة، و الغدير و الروضة.
الإمام الأنيس الرفيق، و الوالد الشفيق، و الأخ الشقيق، و الامّ البرّة بالولد الصغير، و مفزع العباد في الداهية النئاد۱. الإمام أمينُ الله في خلقه، و حجّته على عباده، و خليفته في بلاده، و الداعي إلى الله، و الذابّ عن حرم الله.
الإمام المطهّر من الذنوب و المبرّأ عن العيوب، المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم، نظام الدين، و عزّ المسلمين، و غيظ المنافقين، و بوار الكافرين.
الإمام واحدُ دهره، لا يدانيه أحد، و لا يعادله عالم. و لا يوجد منه بدل و لا له مثل و لا نظير. مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له و لا اكتساب، بل اختصاص من المفضّل الوهّاب. فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات!
ضلّت العقول، و تاهت الحلوم، و حارت الألباب، و خَسِئَت العيون، و تصاغرت العظماء، و تحيّرت الحكماء، و تقاصرت الحلماء و حصرت الخطباء، و جهلت الألبّاء، و كلّت الشعراء، و عجزت الادباء.
- النئاد: الامر العظيم.
