
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
110شَيْءٍ}۱. و أنزل في حجّة الوداع، و هي آخر عمره صلى الله عليه و آله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً}٢. و أمْرُ الإمامة من تمام الدين. و لم يمضِ صلى الله عليه و آله و سلّم حتى بيّن لُامّته معالمَ دينهم و أوضحَ لهم سبيلهم و تركهم على قصد سبيل الحقّ. و أقام لهم عليّاً عليه السلام عَلماً و إماماً، و ما ترك لهم شيئاً تحتاج إليه الامّة إلّا بيّنه. فمن زعم أنّ الله عزّ و جلّ لم يكمل دينه، فقد ردّ كتابَ الله، و من ردّ كتاب الله، فهو كافر به. هل يعرفون قدر الإمامة و محلّها من الامّة، فيجوز فيها اختيارهم؟
«أنّ الإمَامَةَ أجَلُّ قَدْراً وَ أعْظَمُ شَأناً وَ أعْلَى مَكَاناً وَ أمْنَعُ جَانِباً وَ أبْعَدُ غَوراً مِنْ أن يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أو يَنَالُوها بِآرائِهِم أو يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيارِهِمْ». أنّ الإمامة خصّ الله عزّ و جلّ بها إبراهيم الخليل بعد النبوّة و الخُلّة مرتبة ثالثة و فضيلة شرّفه بها و أشاد بها ذكره، فقال: {نِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً}٣. فقال الخليل عليه السلام سروراً بها {وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي} قال الله تبارك و تعالى: {لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة، و صارت في الصفوة. ثمّ أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة و الطهارة فقال:
{وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ، وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ
- الآية ٣٨، من السورة ٦: الأنعام.
- الآية ٣، من السورة ٥: المائدة.
- الآية ١٢٤، من السورة ٢: البقرة.
