
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
109لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}۱
و للإمام بصيرة و نور يميّز بهما الطريق من الحفرة، و الصالح من الطالح، و الحقّ من الباطل، و يسير في ضوئهما؛ و ينظّم شئونه و شئون المتعلّقين به و بمجتمعه على أساسهما.{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ}٢
و من الواضح أنّ للإمام درجة عالية من هذا النور، فأنّي للناس العوام و العاديّين أن يصلوا إلى ذلك النور ليعرفوا الإمام ببصيرتهم لا ببصرهم، فينتخبوه؟!
و في ختام هذا الدرس نذكر رواية قيّمة للغاية حول شروط الإمام و هي مأثورة عن معدن الولاية و الإمامة عليّ بن موسى الرضا عليه السلام:
حديث الإمام الرضا عليه السلام الخاصّ بشروط الإمام
تحدّث المرحوم محمّد بن يعقوب الكلينيّ٣ عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنّا مع الرضا عليه السلام بمرو، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها. فدخلتُ على سيّدي الرضا عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه، فتبسّم عليه السلام ثمّ قال: يا عبد العزيز! جَهِل القوم و خُدِعوا عن آرائهم. أنّ الله عزّ و جلّ لم يقبض نبيّه صلى الله عليه و آله حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فِيهِ تِبْيَانٌ كُلِّ شَيءٍ. بَيّن فيه الحلال و الحرام، و الحدود و الأحكام، و جميع ما يحتاج إليه الناسُ، فقال عَزّ وَ جلّ: {ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ
- الآية ٥٣، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٢٨، من السورة ٥٧: الحديد.
- «اصول الكافي» ج ١، ص ١٩٨.
