
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
105و معاوية، و فلان، و فلان؟ فقلتُ له: فما تقول أنت في ذلك؟! قال: مَن تريد؟ قلتُ: عليّ، ما تقول فيه؟ قال: أ ليس هو أبو فاطمة؟ قلتُ: و من كانت فاطمة؟ قال: امرأة النبيّ عليه السلام بنت عائشة اخت معاوية! قلتُ: فما كانت قصّة عليّ؟ قال: قتل في غزاة حنين مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم.
[و يقول المسعوديّ بعد نقله قصّة اخرى عن بني اميّة و السفّاح]: و قد كان ببغداد رجل في أيّام هارون الرشيد متطبّب يطبّب العامّة بصفاته.
و كان دهريّاً يظهر أنّه من أهل السنّة و الجماعة، و يلعن أهل البدع و يعرف بالسنّيّ، تنقاد إليه العامّة. فكان يجتمع إليه في كلّ يوم بقوارير۱ الماء خلق من الناس.
فإذا اجتمعوا، وثب قائماً على قدميه، فقال لهم: معاشر المسلمين! قلتم: لا ضارّ و لا نافع إلّا الله. فلأيّ شيءٍ مصيركم إلى تسألونني عن مضارّكم و منافعكم؟! إِلْجؤوا إلى ربّكم. و توكّلوا على بارئكم، حتى يكون فعلكم مثل قولكم.
- ١- جاء في معجم دهخدا «لغت نامه دهخدا» في مادّة قارورة نقلًا عن قاموس(آنندراج) أنها قنّينة صغيرة مدوّرة، يصنعونها علي شكل المثانة. و يملأونها بالبول. و في ذلك يقول الشاعر مثنوي مولوي:
آن زجاجي كو ندارد نور جان--بول قاروره است قنديلش مخوان
«إنّ تلك الزجاجة التي ليس فيها نور--هي قارورة البول، فلا تسمّها قنديلًا».
علي هذا الأساس، لمّا كانوا في القديم يأخذون إدرارهم في قنّينة للفحص، لذلك استعمل أخذ القارورة بمعني أخذ الإدرار. و هذا مجاز من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ. و جاء في «تذكرة الأولياء» لمؤلّفه العطّار: كان للخليفة طبيب نصراني، و كان بارعاً ضليعاً في عمله. أرسله عند سفيان ليعالجه. فلمّا رأي قارورته، قال: هذا رجل أذاب كبده خوف الله و سيخرج من مثانته قطعة قطعة.
- ١- جاء في معجم دهخدا «لغت نامه دهخدا» في مادّة قارورة نقلًا عن قاموس(آنندراج) أنها قنّينة صغيرة مدوّرة، يصنعونها علي شكل المثانة. و يملأونها بالبول. و في ذلك يقول الشاعر مثنوي مولوي:
