
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
104مأسوكة.
فقلتُ له: يا هذا! لو كان كحلك ما تقول لِمَ لَم ينفع عينيك؟! فقال لي: يا جاهل! أ هاهنا اشتكت عيناي؟! إنّما اشتكتا بمصر، فقال كلّهم: صدق. [و اعتراضك هذا ليس في محلّه].
[يقول ثمامة: و لمّا أردتُ أن افهمهم بأنّ هذا الرجل يغالط، و حتى لو اشتكت العين بمصر، فالكحل الآن ببغداد، و لا بدّ أن ينفعها، لكنّهم لم يفهموا أبداً] و ذكر أنّه ما انفلت من نعالهم إلّا بعد كَدّ.
يقول المسعوديّ بعد نقل هذه الأخبار عن الجاحظ و ثمامة: و ذكر لي بعض إخواني: أنّ رجلًا من العامّة بمدينة السلام (بغداد) رفع إلى الولاة الطالبيّين لأصحاب الكلام على جار له أنّه يتزندق، فسأله الواليّ عن مذهب الرجل. فقال: إنّه مُرجِئيّ، قَدَرِيّ، ناصبيّ، رافضيّ. فلمّا قصّه عن ذلك، قال: إنّه يبغض معاوية بن الخطّاب الذي قاتل عليّ بن العاصّ. فقال له الواليّ: ما أدري على أي شيء أحسدك: على علمك بالمقالات، أو على بصرك بالأنساب؟
[و يقول المسعوديّ أيضاً]: و أخبرني رجل من إخواننا من أهل العلم، قال: كنّا نقعد نتناظر في أبي بكر، و عمر، و عليّ، و معاوية، و نذكر ما يذكره أهل العلم. و كان قوم من العامّة يأتون فيستمعون ٠۱ منّا. فقال لي ذات يوم بعضهم، و كان أعقلهم و أكبرهم لحية! كم تطنبون في عليّ
- صيغة المثني: شفرا الرحم أو جانباه ممّا يلي شفريه. أو جانبا الفرج و هما قذتاه. و جمعه أسك بفتح الأوّل و كسره، و يأتي علي وزن عِنَب. و مأسوكة علي وزن معلومة و هي المرأة التي أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض. و العين المأسوكة هي العين التي خربت أجفانها فهي كالمَشرّحة. و جاء هذا المعني في «تاج العروس» و «لسان العرب». و جاء في نسخة بدل من «مروج الذهب» مَوكوسة، من مادّة وَكَسَ يَكِسُ وَكْساً، بمعني الناقصة.
