
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
101و وعى الناس، فمثلًا يحقّ لعامّة الناس الإدلاء بصوت واحد، و لطلّاب المدارس بعشرة أصوات، و لطلّاب العلوم الدينيّة بمائة صوت، و للعلماء بألف صوت، و للحكماء و الفلاسفة الإلهيّين بعشرة آلاف صوت، و للعلماء الربّانيّين العارفين الذين تحرّروا من ربقة أنفسهم و أهوائهم، و وجدوا طريقهم إلى الحقّ و الحقيقة و وصلوا إلى الكلّيّة بمائة ألف صوت، و للإمام الذي تربّع في مصدر الولاية، و هو من عالم الأمر قلق على عالم الخلق، و قد انشرح صدره لتلقّي الأنوار الإلهيّة و بثّها في عالم الكثرة، فكان في منهل الشرع و الشريعة، له كلّ الأصوات. و يجب أن ينظر إليه على أنّه صاحب القرار الوحيد حتى في اختيار الإمام من قبل الله. و هذا هو منطق الشيعة، فهم يقولون: أنّ حقّ اختيار الإمام لله، و نصبه يكون بواسطة النبيّ أو الإمام الذي يسبقه.
و أنتم يا دعاة الحرّيّة الجهلاء! هل تمنحون جماهير الامّة حقّ انتخاب الإمام على أساس نفس هذا المعيار؟ و هل تقسمّون الناس إلى طبقات مختلفة، فتمنحونهم حقّ الانتخاب وفق معدّلات متفاوتة؟!
فالتصويت عندكم على أساس أكثريّة أصوات الناس بلا فرق بين العالم الفاضل و الجاهل البليد أو دماغ الدولة المفكّر أو العامّيّ الفارغ فلكل منهم صوت واحد.
و هذا اسلوب خاطي من منظار العقل و المعرفة. و هو اسلوب يهبط بقيمة العقل و العقلاء و العلم و العلماء إلى الحضيض، و يجعل رأي العالم و الجاهل، و المطّلع على شئون المجتمع و غير المطّلع سواء، في مقياس قيمة التصويت، و يضع أصحاب المعرفة و الوعي في نفس الدرجة التي عليها السذّج البسطاء!
فكيف تجيبون على هذه المسألة؟! و ما هو موقفكم في ساحة العدل
