
معرفة الإمام ج2
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۲
100على الحقائق، و أدرك أوضاع الناس و مصالحهم و مفاسدهم، و استطاع أن يشخّص بحسّه المرهف في معرفة الناس، أعقل الأشخاص و أعلمهم و أورعهم و أشجعهم و أبصرهم بشؤون الامّة و مصالحها لينتخبه قائداً للناس.
و من الطبيعيّ فإنّ هؤلاء يندر وجودهم في كافّة المجتمعات البشريّة، و يصعب العثور عليهم.
و ثمّة طائفة اخرى لم يبلغ أفرادها تلك الدرجة من الكمال، بَيدَ أنّهم يطمحون إلى تطوير قواهم العلميّة و العمليّة و تكميلها، و يريدون إيصال أنفسهم إلى الكمال من خلال التدرّج في المراحل العقليّة و العمليّة و اجتياز الدروس التربويّة.
و هؤلاء يتواجدون في المجتمعات البشريّة، و عددهم أيضاً ليس قليلًا، لكنّهم قليلون للغاية إذا ما قيسوا بجماهير الامّة، و إنّهم و إن لم يبلغوا درجة الشريحة الأولى في تشخيص الحقّ من الباطل، بَيدَ أنّهم ألمّوا بهذه المرحلة إلى حدّ ما.
و هناك طائفة ثالثة، و هم عامّة الناس الذين يُؤَلّفون جماهير الامّة. و هؤلاء لم يرتقوا إلى مستوى عال من العلم و العمل، و لم يخطوا خطوة واحدة على هذا الطريق. و إنّهم يسيرون وراء بريق المظاهر و الألوان و الروائح، فكلّ ما يبهر العيون يستقطبهم إليه. و هم و إن كانوا فارغين معنويّا و بعيدين عن الواقع، لكنّهم هم الذين يُدلون بأصواتهم لأجمل المرشّحين، و يجتذبهم كلّ مرشّح تكثر صوره و دعاياته، و تركّز عليه وسائل الإعلام.
و لو تقرّر فرضاً تفويض الرأي إلى جميع الناس، و إشراكهم في انتخاب القائد، فينبغي أن يجري هذا التفويض وفق معدّل من ميزان العقل
