
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
96و مثل: فَأيُّكُمْ يَقُومُ فَيُبَايِعُنِي على أنَّهُ أخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ يَكُونُ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارِونَ مِنْ موسى، إلّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي، إلى أن قَالَ: فَقَامَ عليّ فَبَايَعَهُ وَ أجَابَهُ، ثم قَالَ: ادْنُ مِنّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَفَتَحَ فَاهُ وَ مَجَّ في فِيهِ مِنْ رِيِقِهِ وَ تَفَلَ بَينَ كِتْفَيهِ وَ ثَدْيَيْهِ، فَقَالَ أبُو لَهَبٍ: بِئسَ مَا حَبَوتَ بِهِ ابنَ عَمِّكَ أن أجَابَكَ فَمَلَاتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقَاً.
فَقَالَ صلى اللهُ عليه [و آله] و سلم: مَلأتُهُ حِكْمَةً وَ عِلما".
و قد نقل مؤخّراً الاستاذ حسن أحمد لطفي في كتابه (الشهيد الخالد الحسين بن علي) ذيل الحديث وفق رواية الطبري، كما أورده أيضاً توفيق الحكيم ذيل كتاب (محمّد) وفقاً للطبري، و أورده المحرّر القدير [شاعر الغدير] عبد المسيح الأنطاكي المصري و أنشد فيه قصيدةً غرّاء۱.
يقول أبو جعفر الإسكافي (بعد ذكر الحديث مفصّلًا): فهل يُكلّف عمل الطعام و دعاء القوم صغير غير مميّز؟! و غرُّ غير عاقل؟! و هل يؤتمن على سرّ النبوّة طفلٌ ابن خمس سنين أو ابن سبع سنين؟! و هل يُدعى في جملة الشيوخ و الكهول الّا عاقلٌ لبيبٌ؟! و هل يضع رسولُ الله صلى عليه و آله يده في يده و يُعطيه صفقةَ يمينه بالاخوّة و الوصيّة و الخلافة الّا و هو أهلٌ لذلك؟! بالغٌ حدّ التكليف، محتملٌ لولاية الله و عداوة أعدائه، و ما بالُ هذا الطفل لم يأنس بأقرانه؟! و لم يلصق بأشكاله؟! و لم يُرَ مع الصبيان في ملاعبهم بعد إسلامه؟! و هو كأحدهم في طبقته، كبعضهم في معرفته، و كيف لم ينزع إليهم في ساعةٍ من ساعاته؟! فيُقال: وعاه بعضُ الصبا، و خاطرٌ من خواطر الدنيا، و عملته الغرّة و الحدثة على حضور لهوهم، و الدخول في حالهم، بل ما رأيناه إلّا ماضياً علي
- ملخّص لمطالب (الغدير)، ج ٢، ص ٢۸۰- ٢۸٤.
