
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
91الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ، وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ، وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}۱.
فدعى رسول الله أقرباءه و عشيرته و أعلن لهم نبوّته كما هو معروف في حديث العشيرة الذي ورد عن طائفة كبيرة من أعلام المحدّثين و المورّخين المسلمين.
يقول العلّامة الأميني: أخرجه (أي حديث العشيرة) غير واحد من الأئمّة و حفّاظ الحديث من الفريقين في الصحاح و المسانيد، و مرّ عليه آخرون ممّن يُعتدّ بقوله و تفكيره مخبتين به من دون أي غمز في الإسناد أو توقّف في متنه. و تلقّاه المورّخون من الأمّة الإسلامية و غيرها بالقبول، و ارسل في صحيفة التأريخ إرسال المسلّم، و جاء منظوماً في أسلاك الشعر و القريض، و سيوافيك في شعر الناشيء الصّغير المتوفّى ٣٦٥ هـ و غيره٢.
و سننقل أوّلًا نصّ الحديث عن تاريخ الطبري ثم نناقش جوانبه المختلفة؛ فقد أخرج الطبري عن ابن حميد، عن سلمة، عن محمّد بن اسحق، عن عبد الغفّار بن قاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، عن عبد الله بن العبّاس، عن عليّ بن أبي طالب قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم: {وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}؛ دعاني رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلّم فقال: يا علي! انّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقتُ بذلك ذرعاً و عرفتُ أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره،
- الآيات ٢۱٤ إلى ٢٢۰، من السورة ٢٦: الشّعراء.
- (الغدير)، ج ٢، ٢۷۸.
