
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
90و يروي الطبري بسنده عن يحيي بن عفيف الكندي (عفيف الكندي هو أخ الأشعث بن قيس، و كان رفيقاً للعباس بن عبد المطّلب، و كان يأتي إلى مكّة للتجارة فيسكن في بيت العبّاس)؛ يقول: حدّثني أبي قال: كنتُ جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب بمكّة بالمسجد قبل أن يظهر أمر رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم، فجاء شابٌّ فنظر إلى السماء حين حلقت الشمس ثم استقبل الكعبة فقام يصلّي، فجاء غلامٌ فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، ثم رفع فرفعا، ثم سجد فسجدا؛ فقلتُ: يا عبّاس أمرٌ عظيم! فقال العبّاس: أ تعرف هذا الشابّ؟
فقلتُ: لا. فقال: هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي؛ أ تدري من هذا الغلام؟ هو علي أبي طالب بن عبد المطّلب ابن أخي؛ أ تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد. انّ ابن أخي هذا حدَّثني أنّ ربّه ربّ السماوات و الأرض أمره بهذا الدين و هو عليه، و لا و الله [ما أعرفُ] على ظهر الأرض اليوم على هذا الدين غير هؤلاء۱.
بلى، لقد انشغل النبيّ و أمير المؤمنين و خديجة بالصلاة و عبادة الله سنوات عديدة، بينما لم يكن أحد من أهل مكّة مؤمناً آنذاك أو عالماً برسالته صلى الله عليه و آله، حتى نزلت عليه آية الإنذار من قبل الله تعالى.
آية الإنذار و حديث العشيرة
{وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ
- (تاريخ الطبري) ج ٢، ص ٥٦؛ و (الفصول المهمّة)، ص ۱٦؛ و (مطالب السؤل)، ص ۱۱ الطبعة الحجريّة.
