
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
81و جعلِهِ عليّاً وصيّاً و وزيراً و وليّاً للمؤمنين و خليفته من بعده، فانّهم اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة قبل أن يُدفن جسد الرسول المطهّر، ففعلوا ما فعلوا، و لم يكتفوا بسلب الخلافة، بل عمدوا إلى مصادرة بُستان الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت رسول الله، فسلبوا نِحلة رسول الله و كسروا فؤاد بنت رسول الله.
ردّ أمير المؤمنين عليه السّلام على اعتراض فاطمة عليها السلام
ثم انّ فاطمة ذهبت بعد ذلك إلى المسجد لإثبات حقّها، فتحاججت مع أبي بكر؛ يقول ابن شهر آشوب: و لمّا انصرفت من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقالت له:
"يَا بْنَ أبي طَالِبٍ! إشتملْتَ شَمْلَةَ الْجَنين، وَ قَعَدتَ حُجْرَةَ الظَّنين، نَقَضْتَ قَادِمَةَ الأجْدَلِ فَخَانَكَ رِيشُ الأعْزَلِ.
هَذَا ابْنُ أبي قُحَافَةَ، قَد ابْتَزَّني نُحَيْلَةَ أبي، وَ بُليغَةَ إبْني.
وَ اللهِ لَقَد أجَدَّ في ظُلَامَتِي، وَ ألَدَّ في خِصَامِي، حتى مَنَعَتنِي الْقَيْلَةُ نَصْرَهَا، وَ المهَاجِرَةُ وَصْلها، وَ غَضَّتِ الجمَاعَةُ دُوني طَرْفَهَا؛ فَلَا مَانِعَ وَ لَا دَافِعَ.
خَرَجْتُ وَ اللهِ كَاظِمَةً، وَ عُدْتُ رَاغِمَةً.
أضْرَعْتَ خَدَّكَ يَوْمَأضَعْتَ حَدَّكَ، افتَرَسْتَ الذِّئَابَ وَ افْتَرَسَكَ الذُّبَابُ، مَا كَفَفْتَ قَائلًا، وَ لا أغْنَيْتَ بَاطِلًا، وَ لَا خِيَارَ لي ليتَني مِتُّ قَبْلَ ذُلَّتِي، وَ تُوِفِّيتُ دُونَ مُنيتِي۱.
عَذِيرِي وَ اللهِ فِيكَ حَامِيَاً، وَ مِنْكَ دَاعِيَاً، وَيْلَاي في كَلِّ شَارقٍ، مَاتَ الْعَمَدُ وَ وَهَنَ الْعَضُدُ.
- دُون مُنيتي، و في بعض النسخ (دون هَيْنتي) اي قبل ذلّي و هواني، و (مُنْيتي) بمعني موتي، اي ليتني متّ قبل أوان موتي (اي الاجل المسمي).
