
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
77و الذنب و الإثم و الالتفات إلى غير الحق، و هي التأثّر بإلقاءات النفس الأمّارة.
و لأنّ الأنبياء ليس لهم مُضِلّ- كما مرّ- فليس إذن من إلقاءات شيطانية و لا تسويلات نفسيّة و لا إثم لهم، و هذا هو معنى العصمة.
و بجمع هذه المجاميع الثلاث من الآيات القرآنية، فقد اثبتت العصمة للمهتدين و بُرهن عليه بشكل جلي و الحمد للّه.
عصمة أمير المؤمنين عليه السّلام
و هذا الإستدلال راجع لعموم المقرّبين من الله سبحانه، لكنّه بالنسبة لأمير المؤمنين عليه السلام و هو يعسوب الدين و وليّ المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين- له دلالة أوفى و أتمّ على عصمته عليه السّلام.
فلقد تربّى ذلك الإمام في احضان رسول الله منذ الطفولة، و كان تحت تربيته و تعليمه؛ يقول محمّد بن طلحة و هو شافعيّ المذهب توفّي سنة ٦٥٤ هـ۱، و ابن الصبّاغ المالكي المذهب المتوفّى سنة ۸٥٥ هـ:٢ و٣ و لما نشأ علي بن أبي طالب [عليه السلام] و بلغ سن التمييز، أصاب أهل مكّة جدبٌ شديد و قحطٌ أجحف بذوي المروة و أضرّ بذوي العيال إلى الغاية؛ فقال رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم لعمّه العبّاس- و كان من أيسر بني هاشم- يا عمّ إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس ما ترى، فانطلق بنا إلى بيته لنخفّف من عياله فتأخذ أنت رجلًا واحداً و آخذ أنا رجلًا فنكفلهما عنه.
- (مطالب السؤل في مناقب آل الرسول)، ص ۱۱.
- (الفصول المهمّة)، ص ۱٤. ’
- و قد أورد الطبري هذه القصّة في تاريخه (تاريخ الامم و الملوك)، ص ٥۸.
