
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
75القلب و صَرَفَه عن غير الله تماماً، و جعله يرتبط كليّاً بالله تعالى، و هذا هو مقام عصمة الأنبياء و الأئمة الأطهار.
و يجب أن نعلم في هذا المقام أنّ النفس لن تضمحل كلياً، بل انّها ستكون مُنقادة و مُطيعة بصورةٍ محضة، فلا مجال لها للتخطّي و التجاوز قيد شعرة.
و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوماً: ما منكم من أحد الّا و قد وكّل به قرينه من الشياطين. قالوا: و أنت يا رسول الله؟! قال: نَعَمْ، وَ لَكِن اللهَ أعَانَني عَليهِ فَأسْلم۱.
و في هذه الحالة فانّ هذه النفس هي أحسن نعمة و أغلى موهبة الهيّة لأولياء الله، لأنّها استحالت نفساً مطمئنّة و وجدت لياقة خطاب الرجوع إلى حرم الله تعالى.
انّ الله تعالى يذكر في سورة الأنعام سبعة عشر نبيّاً من الأنبياء في عدّة آيات متعاقبة، من نوح و ابراهيم و لوط و اسحق و يعقوب و اسماعيل و اليسع و موسى و هارون و عيسى و يحيى و داود و سليمان و زكريّا و أيّوب و يونس و الياس؛ فيمجّدهم، حتى انّه أثنى على بعض آبائهم و إخوانهم و ذريّاتهم فدعاهم بالعباد الصالحين و المهتدين، ثم يقول:
{ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ}٢.
اثبات عصمة المقرّبين من الله من القرآن الكريم
استفادة عصمة المقرّبين من الله من مجموع ثلاث آيات قرآنية: انّ هداية الله التي وصلت اليهم، نوع من الهداية التي يهدي بها الله
- (مجمع الزوائد)، ج ۸، ص ٢٢٥، طبع بيروت. و قد أورد في هذا الباب خمسة أحاديث، و العبارة الواردة في المتن مضمون هذه الأحاديث الخمسة.
- صدر الآية ۸۸، من السورة ٦: الأنعام.
