
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
71رادعٍ و مانع خارجي، و عند عدم وجود المؤاخذة، و خاصّة اذا اقترن ذلك برغبة الطرف الأخر أو دعوته و طلبه لذلك؛ فانّ هذه القوّة ستطلع فجأة و سيرتكب هذا الشخص مثل هذا العمل القبيح.
و من المؤكّد أنّه في حال طلوع الشهوة و بروزها، فانّها ستسبّب النكبة للعقل و المعرفة و التقوى و العلم بمفاسد هذا العمل و أضراره، بحيث انّها ستعجز عن الوقوف بوجهها. و من المسلم ان لا وجود للتقوى و العقل في تلك الحال، و لا للعلم و المعرفة؛ و الّا فكيف سيمكن لهذه الغريزة- مع وجود هذه الأمور- أن تتخطّى حدودها؟!
فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه و آله: "لَا يَزني الزَّاني حين يَزْني وَ هُوَ مُؤمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ حين يَشْرَبُ وَ هُوَ مُؤمِنٌ"۱.
كما انّه كثيراً ما تبدر من العلماء و أهل البصيرة كلمة قبيحة في مواقع معيّنة أثناء مباحثاتهم و حينما يُغلبون، أو من أجل التنكيل بخصمهم و الغلبة عليه في مقام المناظرة و المجادلة؛ إذ يتفوّهون بعبارة غير لائقة يندمون بعدها و يقولون مع أنفسهم: لقد كنّا أصحاب ملكة العفّة، و لقد قرّرنا مع أنفسنا ألّا نكذب و لا نغتاب و لا نَسُبّ و لا نشتم و لا تصدر منا كلمة تدلّ على عيب خصمنا أو نقصه، فما بالنا نتفوّه بمثل هذه الكلمة بلا تأمّل أو تفكير بعاقبة الأمر؟ ما بالنا هتكنا ستار عفّة لساننا؟
انّ هذه و أشباهها جميعاً مسبّبة عن وجود صفة الرذيلة في القلب و تقييدها بقيد العقل و حفظ المصالح الخارجيّة، فتبقى دائماً بالمرصاد لتقتنص صيدها في الوقت المناسب و تحقّق رغبتها.
و كما قد ذُكر، فاننا نشاهد أحياناً مثل هذه البروزات و الظهورات في
- (وسائل الشيعة)، ج ۱٤، ص ٢٣٣.
