
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
68بسم الله الرّحمن الرّحيم
و صلى اللهُ على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدّين
و لا حول و لا قوّة الّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم:
{وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا}۱.
الصفات المعتدلة للإنسان
الصفات المعتدلة في الإنسان:
يوجد في الإنسان صفات حسنة مثل الشجاعة و السخاء و العفّة و غيرها، إذا ما أعمل كلّا منها في موقعه المناسب و بالمقدار المعيّن الضروري، فانّ هذه الصفات ستكون صحيحة و مُفيدة، امّا إذا جاوزت حدودها و عَمِل بخلافها فانّها ستكون خطأ و باعثاً على الضرر.
و يُقال لعكس هذه الصفات صفات الرذيلة، و هي الإفراط و التفريط في حدود هذه الصفات؛ فالشجاعة مثلًا، و هي ملكة حسنة، تمثّل الحدّ المتوسّط و المعتدل و الممدوح بين الطرفين المذمومين، ففي ناحية التفريط و النقص في تلك الملَكة عنوان الجُبن و الخوف و هو من الصفات الرذيلة، بينما هناك في ناحية الإفراط و التطرّف عنوان التهوّر و اللامبالاة
- صدر الآية ٥٢، من السورة ٤٢: الشّورى.
