
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
66و يروي الشيخ سليمان القندوزي عن كتاب (مودّة القربى) عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: لما ولدت فاطمة بنت أسد علياً سمّته بإسم أبيه أسد و لم يرضَ أبو طالب بهذا الإسم فقال: هلمّ حتى نعلو أبا قبيس ليلًا وندعو خالق الخضراء، فلعلّه أن ينبئنا في إسمه، فلما أمسيا خرجا و صعدا أبا قبيس و دعيا الله تعالى، فأنشأ أبو طالب شعراً:
يَا رَبِّ يَا ذَا الْغَسَقِ الدُّجِيّ *** وَ الْفَلَقِ المبتَلِجِ المضِيّ بين لَنَا عَن أمْرِكَ المقضِيّ *** بِمَا نُسَمِّي ذَلِكَ الصّبِيّ فإذا خشخشة من السماء، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر، فأخذه بكلتا يديه و ضمّه إلى صدره ضمّاً شديداً، فاذا مكتوب:
خُصِصْتُمَا بِالْوَلَدِ الزَّكِيّ *** وَ الطَّاهِرِ المنَتَجَبِ الرَّضِيّ وَ إسْمُهُ مِن قَاهِرِ العَليّ *** عليّ اشتُقَّ مِنَ الْعَلِيّ فسُرّ أبو طالب سروراً عظيماً و خرّ ساجداً للّه تبارك و تعالى، و عقّ بعشرة من الإبل، و كان اللوح معلّقاً في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم علي قريش حتى غاب زمان قتال الحجّاجِ ابنَ الزبير۱.
- (ينابيع المودّة)، ص ٢٥٥.
