انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج1

46٬604
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱

57
  • المراحل الثلاث لعصمة الأنبياء

  • و يمكن الاستفادة من الآية الشريفة التي ذكرناها في مطلع الدرس في اثبات جميع المراتب الثلاثية للعصمة في الذين بُعثوا لهداية الناس و إرشادهم.

  • {عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‌ غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى‌ مِنْ رَسُولٍ‌}.

  • اي اولئك الذين يصبحون من جميع الجهات، و من زاوية العقائد، و من زاوية الصفات النفسيّة و الروحيّة مورد رضا الله سبحانه، و اولئك الذين نالوا مرحلة العبوديّة المحضة، و خرجوا عن الغرور و العُجب و الأنانية في جميع المراحل، فأصبحوا مرضيّين من قبل الله.

  • و معلومٌ انّ الإنسان ما لم يصل إلى هذه المنزلة، فانّه لن يصبح مورداً للإرتضاء المطلق من ربّه‌۱، و هذه هي مرتبة المخلصين. و في هذه الحالة

    1. و يرد هنا هذا السؤال: كيف يكون المراد بالإرتضاء هو الإرتضاء المطلق، بينما المراد بالإرتضاء في الآية ٢۸ من سورة الأنبياء:{وَ لَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَن ارْتَضَى} ارتضاءً في الدين و العقيدة؟
      و الجواب: لأنّ الشفاعة عائدة لأهل المعصية، و هي الكبائر، بدليل الآية ٣٢ من سورة النجم: {لِيَجْزِي الَّذِينَ أسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالْحُسْنَي ، الَّذِين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَ الْفَوَاحِشَ إِلّا اللّمَمَ}؛ التي تعدّ من المحسنين الذين يجتنبون الكبائر فقط. و قد قال الرسول صلّي الله عليه و آله:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل". و جاء في سورة النساء، الآية ٣۰:
      {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}؛ و علي ذلك فانّ نفس الاجتناب عن الكبائر مكفّر للسيّئات و المعاصي الصغيرة.
      و علي هذا الأساس فانّ المراد بالإرتضاء في آية الشفاعة لا بدّ ان يكون- بمناسبة الحكم و الموضوع- الإرتضاء في الدين و العقيدة لا الإرتضاء في السرّ و الذات و العمل، لأنّ صصص تصبح ذاته و سرّه مورداً للإرتضاء فليس هناك من معني للشفاعة له. و يؤيّد هذا المعني الروايات الواردة عن على بن موسى الرضا عليه السلام، التي يفسّر فيها الإمام الإرتضاء في آية الشفاعة بالإرتضاء في الدين (في تفسير الميزان، المجلّد الأول، ص ۱۷۱ فما بعد، و المجلّد الرابع عشر، سورة الأنبياء الآية ٢۸، روايات تدلّ علي هذا المقصود). و تبقي آية الإرتضاء تلك حول علم الغيب باقيةً علي إطلاقها بمناسبة الحكم و الموضوع؛ امّا بشأن الشفاعة فانّها سيكون لها كذلك إطلاق في الدين و العقيدة.
/ 688