
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
50سيتهاوى في أحضان الموت بسبب الإفراط فيهلك.
انّ احدى الغرائز في الانسان هي حبّ الله و الوصول إلى كمال الاطمئنان، و الفوز بلقاء الله و الوصول إلى مقام عزّه؛ و ما لم يصل الإنسان إلى هذه الغاية فانّه لن يهدأ و لن يستقرّ.
و يحتاج الانسان من أجل الوصول إلى هذا المقام إلى مجاهدة النفس الأمّارة، أي إلى أن يكون مراقباً لنفسه كلّ لحظة لئلّا يرتكب أي عمل مخالف لرضا الله تعالى، و لكي يكون عمله صالحا حسناً؛ فالإخلاص في العمل الصالح هو الوسيلة الوحيدة لإدراك المقصود؛
{فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}۱.
فيُعرض في كلّ خطوةٍ يخطوها عن نزوات النفس و تزيين إبليس، و يتوكّل على الله و يُوكل قلبه اليه، و يبعد الخواطر الشيطانية عن ضميره، و يُسكّن نفسه المضطربة الجيّاشة بذكر الله تعالى.
و يحتاج هذا العمل إلى مجاهدة النفس، و الوصول إلى منزل الإخلاص ليصبح من المخلصين، فلا يحسب له هدفاً في جميع الامور من العبادات و غيرها الّا الله تعالى، و يكون عمله خالصاً لوجهه الكريم.
و ذلك لأنّ قلب الإنسان لا يخلو من هجوم الأفكار و الخيالات الواردة على القلب، حتى حال السكون و الإستراحة، إذ يهجم سيل الخواطر على قلب الإنسان بدون اختياره، و لا تكفّ هذه الخواطر عنه حتى حال نومه.
و لذلك ينبغي على الانسان من أجل تسكين القلب و تهدئته، أن
- ذيل الآية ۱۱۰، من السورة ۱۸: الكهف.
