
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
43بعث رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم جيشاً، و استعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السريّة فأصاب جارية، فأنكروا عليه، و تعاهد أربعة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه [و آله] و سلم فقالوا: اذا لقينا رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم أخبرناه بما صنع علي. و كان المسلمون اذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم، فلما قدمت السريّة فسلموا على رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم أ لم تَرَ إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا: فَأقبَلَ إليهِم رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه [و آلِه] و سَلم و الْغَضَبُ يُعْرَفُ في وَجْهِهِ، فقالَ: "ما تُريدُونَ مِنْ عليّ؟ مَا تُريدُونَ مِنْ عليّ؟ ما تُرِيدُونَ مِنْ عليّ؟ إنّ عَليًّا مِني و أنَا مِنْ عليّ، وَ هُوَ وَليّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي"۱.
بلى، أني لأولئك الذين لم يتحمّلوا رؤية عليّ و هو يأخذ تلك الأمَة بينما كان قوام الإسلام مرهوناً بتضحياته الفريدة، أن يتحمّلوا رؤيته عليه السلام و هو يتزعّم جميع المسلمين في العالم و يمسك بيده زمام أمور المسلمين؟!
لذا فقد فعلوا معه ما فعلوا، فقضى ثلاثين عاماً مُمتحناً يتجرّع الغصص، إلى أن انهالوا بالسيف على مفرقه الشريف و هو في محرابه، و دفنوا تلك الروح الكليّة و الحياة السرمديّة تحت الأرض، فبكى في عزائه
- يبيّن في كتاب (على و الوصيّة) من ص ٣٥٢ إلى ٣٥٤ موارد عديدة شكي فيها البعضُ أمير المؤمنين إلى رسول الله فتغيّر صلوات الله عليه و آله و ردعهم و هدّدهم و سمّي عليّاً أخاً و وصيّاً و ولررر كلّ مؤمن.
