
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
42و هذا التعبير يدلّل على غاية الاتّحاد و التكاتف و التلاحم، فرسول الله صلى الله عليه و آله يقول: كما انّ الجسم لا حياة له بدون الرأس، فانّ حياتي مرتبطة و منوطة بحياة علي. و يروي في (ينابيع المودّة) عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال:
"عَليّ مِني مثلُ رَأسِي مِنْ بَدَني"۱.
و يروي في (ينابيع المودّة) عن أبي هُريرة أنّه قال:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه [و ءَالِهِ] و سَلّم بَعَثَ بَعْثَيْنِ، و بَعَثَ على أحَدِهِما عَليّاً وَ على الآخَرِ خالِدَ بْنَ الْوَليدِ،
و قالَ: "إذَا الْتَقَيْتم فَعَلى على النَّاس، و إذا افْتَرَقْتم فَكُلُّ على جُنْدِهِ"، فَلَقينا بَني زُبيدة، فاقْتَتَلْنا و ظَفَرْنا عَليهم، و سَبيناهُم، فَاصْطَفَى عليّ مِنَ السَّبْي واحِداً لِنَفْسِهِ.
فَبَعَثَني خالِدٌ إلى النَّبيّ صلى اللهُ عليه [و آله] و سلّم حتى اخْبِره ذلكَ، فَلمّا أتَيْتُ و أخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ: يا رَسولَ الله بَلَّغتُ ما ارْسِلْتُ بِهِ؟
فقالَ: "لَا تَقَعُوا في عليّ، فَإنَّهُ مِنّي و أنَا مِنْهُ، و هُوَ وَليّي وَ وَصِيّي مِنْ بَعْدِي"٢. رواه الإمام أحمد في مسنده.
و روى ابن الأثير في (أسد الغابة)٣، بسنده المتّصل عن عمران بن الحصين؛ و القندوزي في (ينابيع المودّة)٤ عن (سنن الترمذي) عن عمران بن الحصين؛ كما روى محبّ الدين الطبري عن عمران بن الحصين٥ قال:
- (ينابيع المودّة)، ص ٢٣٦.
- المصدر السابق، ص ٢٣٣.
- (أسد الغابة)، ج ٤، ص ٢۷.
- (ينابيع المودّة)، ص ٥٣ و ٥٤.
- (الرياض النضرة)، ج ٣، ص ۱٦٤.
