
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
258المسألة الخامسة: علم الإمام المحيط بأعمال الأمّة
المسألة الخامسة: انّ الامام يعلم بجميع أعمال و أقوال و سيرة و ملكات عباد الله، و ليس هناك علمٌ غائب أو مخفٍ عن نظر الإمام، و قد بيّنت الأبحاث السابقة هذا المعنى في هذا الأمر استناداً إلى الآيات القرآنية، لأنّ الامام له سيطرة على نفوس و ملكوت الموجودات، و مع هذه الملكة فانّ جميع الأرواح و النفوس و روح الأعمال ستكون في مشهد الإمام و في حضور الولاية، كما انّ موجودات عالم الطبيعة مشهودة عند الشخص البصير و غائبة عند الأعمى.
و بالرغم من أنّ ملكوت كثير من الأعمال و الأقوال و النفوس سينكشف لدى الأفراد الذين لم يصلوا بعدُ إلى مرحلة الإمامة، و بالرغم من انّ هذا المعنى سيتّضح لديهم اثر التقوى و العبادة و مخالفة النفس الأمّارة و مجاهدتها، الّا انّهم لن يمتلكوا السيطرة الكلية على جميع الأرواح و النفوس أو هداية كلّ منهما إلى كماله، كلًّا حسب دوره و بقدر ظرفيّته، مع أنّ هذه الدرجة من البصيرة هي بصيرة القلب التي لا توجد لدى الأخرين، الّا ان هذه البصيرة و الرؤية قويّة و نافذة لدى الإمام بحيث لا يخفى عنه شيء من الملكوت في كلّ آن و في أي مكان.
المسألة السادسة: علم الإمام بحاجات العباد
المسألة السادسة: انّ الإمام يعلم جميع الأمور التي يحتاجها العباد في معاشهم أو معادهم، لأنّه- و حسب الفرض- فانّ الإمام يهدي النفوس إلى الحق من ملكوتها، و يوصلها إلى كمالها، فكيف يمكن أن يكون نفسه جاهلًا بما يحتاجه العباد في أمور تكاملهم؟ و هذه الخاصيّة تتّضح أيضاً من الآية القرآنية: يَهْدُونَ بِأمْرِنَا، و من أفضلية مقام الإمامة على النبوّة حسب مفاد خطاب حضرة الحق لإبراهيم الخليل.
