
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
251بسم الله الرّحمن الرّحيم
و صلى اللهُ على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة الّا بالله العلي العظيم
قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم:
{أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}۱.
جرى البحث في الفصل السابق مفصّلًا حول هذه الآية المباركة، و كانت النتيجة انّ الهادي إلى الحق يجب حتماً أن تكون هدايته بنفسه لا بغيره، و أنّ مَن كان مِن أهل الشرك و المعصية و من اهتدى بغيره لا يمكن ان يكون إماماً و لا يمكنه هداية الناس إلى الحق، و يلزم هنا ذكر نكات عدّة:
الاولى: انّ المراد بالحق في الآية الشريفة المعنى الحقيقي و ليس معنى الحق المبني بنحو ما على التساهلات العرفيّة في ألسنة الناس، كما يُشاهد انهم ينسبون الهداية للحقّ لكلّ من يتكلم بالحق، حتى لو كان معتقداً بذلك أو غير معتقد، و سواءً عمل بذلك الّا انّ نفسه لم تتحقّق به أو لم يعمل، و سواءً اهتدى بنفسه أم لم يهتدِ. فهذه بأجمعها ليست هدايةً
- ذيل الآية ٣٥، من السورة ۱۰: يونس.
