
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
236عبادة الله الذي لا شريك له و الذي يهدي إلى الحق، و بذلك يجعلون حُجباً على القوى الفطريّة و الأحكام العقلية، و يتعاملون خلاف ناموس الفطرة و العقل. لذا فانّ النبيّ يُخاطبهم من باب التوبيخ و اللوم:
{فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}؟
و ينبغي إعمال دقّة النظر عند المقابلة بين جملة {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ} و بين جملة {أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى}، لنرى كيف جُعلت هاتان الجملتان عِدْلًا لبعضهما؟
لأنّ من الواضح أنّ السائل بطريق الاستفهام ينبغي أن ينفي طرفاً من الجملة، كأن يقول: أ رَأيْتَ زيداً أم لا؟ أ دَرَسَ حَسنٌ أمْ لم يَدْرُس؟
أمّا اذا استفهم مثلًا: أ يدرس حسن أم انّه مغرورٌ بنفسه؟ فانّ من اللازم، من أجل أن تكون هذه المعادلة الاستفهاميّة صحيحة، أن يُقال: انّ المغرور بنفسه لا يدرس.
و بناءً على ذلك فانّ هناك جملة منطوية و ضمنية في جملة (مغرور بنفسه)، و هي (لا يدرس).
و كذلك الأمر في هذا الجانب، أي جملة (مغرور بنفسه) و التي سيكون عِدلها جملة (ليس مغروراً بنفسه)؛ و لأن الجملة السابقة الاستفهاميّة تحوي جملة (يدرس) بدلًا من جملة (ليس مغروراً بنفسه)، لذا يجب القول انّ جملة (ليس مغروراً بنفسه) منطوية و متضمّنة في هذه الجملة. و تكون النتيجة (حسن ليس مغروراً بنفسه و يدرس) أو (حسن مغرور بنفسه و لا يدرس).
يجب أن يكون طرفا الجملة في الاستفهام نفياً و اثباتاً:
يدرس حسن مغرور بنفسه
ليس مغروراً بنفسه أو لا يدرس
