
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
227لرسول الله في جميع المقامات و الدرجات، و في نفس الدرجة، و هي مقام الحمد و حمل لواء الحمد، و وفقاً للعديد من الروايات فانّ ذلك اللواء بيد أمير المؤمنين، أي انّ أحداً لم يعرف الله كما عرفه أمير المؤمنين، لذا فانّ أحداً غيره عليه السلام لم يستطع حمد الله كما يليق بذلك المقام العالي الرفيع، كما انّ مقام الشفاعة يوم القيامة في يده عليه السلام و يد ذريّة رسول الله.
لقد نقلنا في المباحث السابقة بعضاً من مقامات أمير المؤمنين، مثل كونه قسيم الجنّة و النار، و إعطائه الجواز على الصراط، و كونه ساقي الكوثر؛ و ذكرنا أيضاً مقام الشفاعة و ميزان العمل.
رفع الشبهة في أنّ خصائص مقام الولاية منافية لقدرة الله تعالى
و يجب ان نعلم انّ اتّصافه عليه السلام بهذه الصفات لا ينافي قدرة الله تعالى، بل هو عين الصفات التي في الله سبحانه، لم تنسلخ عنه سبحانه حين اعطيت لأمير المؤمنين ففقد الله سبحانه قدرته، بل هي عين صفات الله التي تظهر فيه عليه السلام في امتلاكه الولاية الكبرى، بل انّ نفس الولاية هي عين تجليات و ظهورات حضرة الحق.
و عليه فانّ كلّ موجود راجع إلى الله وحده، و ما هو موجود في مقام الولاية، انّما هو الاحتياج و الفاقة المحضة إلى الذات المقدّسة، كما هو الأمر في هذا العالم المادي حيث الموجودات مقدّرة و محدودة قُسّم بينها العلم و القدرة فاكتسب كلّ موجود منها حسب حاله و سعته، لكنّ هذا التقسيم لا يتنافى مع وجود منبع العلم و القدرة و الحياة في الله، و ليس مقسّمها من أحد غير الله تعالى.
كما انّ ظهورات التقسيم في أي مرحلة هي نفس ظهورات الله، و كذلك الأمر في عالم العقل و الملكوت، فانّ المقسّم هو الله، لا تخرج الاستفادة و التقسيم عن صفاته و أسمائه، لذا فانّ مقام الولاية و هو
