انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج1

46٬604
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱

222
  • حركة الإمام و سكونه كلاهما صحيح:

  • لقد نفد صبر زيد أمام انحراف هشام بن عبد الملك و جرائمه، و لم يكن له سعة صدر ليتحمّل هذه الأمور، فقام بثورته ضدّه، امّا الإمام فانّه لا يكلّ أبداً من التصدّي للظلم، و لأنّ نفسه لا تضيق فانّه لا يُقدم على المواجهة الدمويّة ما دام ذلك في غير صالح الاسلام و المجتمع الاسلامي، و لا يتأثّر بإحساساته أو إحساسات جلسائه أو إلقاءآتهم، فهو لا يمتلك حسّ الانتقام، و لا يُقدم على عملٍ ليرضى رغبته و ليشفي غرائزه، بل انّ أعماله كلها وفق أعلى برامج الإنسانيّة لهداية الخلق إلى أعلى درجة الكمال، و في هذه الحال فانّ حربه و سلمه كلاهما مصلحة، و كلاهما من فعل الله تعالى، و حركته و سكونه من أفعال الله أيضاً و يجب اتّباعه فيهما.

  • و الخلاصة فانّ مقام الإمامة هو الالتزام برسالة الله و هداية نفوس الناس إلى الله، و ليس هناك من يليق بهذا المقام الّا من اتّسعت نفسه و فاز بعلوم الله و صار حيّاً بحياة الله و أفلح في الامتحانات الالهيّة و تجاوز مراحل النفس كلياً.

  • و لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه و آله، و كان الرسول الأكرم يصرّح بهذا الأمر في مواطن كثيرة، و لم يكن هذا التصريح بالطبع من وجهة نظر الظاهر و المجاملات الإعتباريّة و البلاغات العاديّة للناس، بل كان ذلك على أساس إدراك للواقع و الوقوف على مراتبه و قابليّاته و مقاماته اللامتناهية، فهي كاشفة و مظهرة لتلك الواقعيّة.

  • و حسب تصريح الآية القرآنية في قضيّة المباهلة، فقد عُدّت نفس أمير المؤمنين نفسَ رسول الله و اعتُبرت بمنزلة نفس النبّي الأكرم، كما قد

/ 12