
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
219اي انّه لن يعدّ أذنه ملكاً له، بل انّ أذنه مجرى يسمع الله بها، و عينه وسيلة يرى الله بها؛ و تدلّ الآية المباركة القرآنية:
{وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى}۱، على هذا المقام. كما انّ الآية المباركة: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}٢، تدلّ على هذا المعنى أيضاً.
تحقق شرائط الإمامة
و عموماً فانّه يُستفاد من الآية المباركة: {وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ}، أنّ الإمام هو من توجّب عليه حقّاً اجتياز مراحل النفس و الورود في مراحل التوحيد الحقيقي، و مع طلوع الشمس المشرقة على العالم و ظهور ذات الحق المقدّسة جلّ و علا في مرايا الكائنات و تجليها في الماهيّات الإمكانية، فانّ عليه ان لا يرى في نفسه ظهوراً أو بروزاً، بل عليه أن يجعل أصل وجوده مندكّاً في وجود حضرة مفيض الوجود، ليصبح فعله و حركته و سكونه و قيامه و قعوده و حربه و سلمه فعل الله.
و لو وصل امرؤ ما إلى هذه المرحلة كان له قابلية الإمامة بإذن الله، و الّا فلا، و ذلك لأنّ الإمام يعني مَن يهدي المأموم إلى مقامه و مقصده، فمن لم يخرج من شوائب النفس الأمّارة إذا أصبح إماماً فانّه سيدعو جميع المأمومين إلى مقامه و محلّه، أي للميول و الرغبات النفسيّة. و من الواضح انّ هذه الدعوة ليست دعوةً إلى الله بل دعوةً للنفس. و الإمام بهذه الخاصيّة التي ذُكرت، لأنّ فعله فعل الحق و قوله قول الحق لذا فهو حجّة، لأنّ فعل و قول الحق حُجّة.
- مقطع من الآية ۱۷، من السورة ۸: الأنفال.
- مقطع من الآية ۱۰، من السورة ٤۸: الفتح
