
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
210"يَا عليّ، أنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي، وَ صَاحِبُ لِوائِي، وَ حَبِيبُ قَلْبِي، وَ وَصِيِّي، وَ وَارِثُ عِلمي، وَ أنْتَ مُسْتَوْدعُ مَوَارِيثِ الأنْبِياءِ مِنْ قَبْلي، وَ أنْتَ أمين اللهِ في أرْضِهِ، وَ حُجّةُ اللهِ عَلى بَرِيَّتِهِ، وَ أنْتَ رُكْنُ الإيمانِ، وَ عَمُودُ الإسْلَامِ، وَ أنْتَ مِصْبَاحُ الدُّجَى، وَ مَنَارُ الهدى، و الْعَلَمُ المَرفُوعُ لأهْلِ الدُّنيا، يَا عليّ، مَنِ اتَّبَعَكَ نَجَى، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ هَلَكَ، وَ أنْتَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَ الصِّرَاطُ المسْتَقِيم، وَ أنْتَ قَائِدُ الْغُرِّ المحَجَّلينَ وَ يَعْسُوبُ المؤمِنينَ، وَ أنْتَ مَوْلى مَنْ أنَا مَوْلاهُ، وَ أنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤمِنٍ وَ مُؤمِنَةٍ، لَا يُحِبُّكَ إلَّا طَاهِرُ الْوِلَادَةِ، وَ لَا يُبْغِضُكَ إلَّا خَبِيثُ الْوِلَادَةِ، وَ مَا أعْرَجَني رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ إلى السَّمَاءِ وَ كَلَّمني رَبّي إلَّا قَالَ: يَا محمّد إقْرَءْ عَلياً مِنِّي السَّلَامَ وَ عَرِّفهُ أنَّهُ إمَامُ أوليائِي وَ نُورُ أهْلِ طَاعَتِي، وَ هَنيئاً لَكَ هَذِهِ الْكَرَامَة"۱.
و يقول ابن شهر آشوب: و في أخبار أبي رافع من خمسة طرق: قال النبيّ صلى الله عليه و آله:
"يَا عليّ تَرِدُ عليّ الْحَوضَ وَ شِيعَتُكَ رُوَاءً مَروِيّينَ، وَ يَرِدُ عَليكَ عَدُوُّك ظِمآءٌ مُقْمَحين"٢.
و جاء في تفسير قوله تعالى: {وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً}، يَعني سَيِّدهُم عليّ بن أبي طالِبٍ، و الدَّليلُ عَلى أنَّ الرَّبَّ بِمعنى السَّيِّدِ، قولُهُ تعالى: وا ذْكُرني عِنْدَ رَبِّكَ٣.
الفايق (للزمخشري): إنَّ النَّبِيّ قَالَ لِعَليّ: "أنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ القِيامةِ، تَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يُذادُ الأصيدُ البعيرُ الصَّادِي، أي الَّذِي
- (ينابيع المودة)، ص ۱٣٣.
- (مناقب ابن شهرآشوب)، ج ۱، ص ٣٥۰.
- (نفس المصدر السابق).
