
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
207الشيطان، فهم يصبّون قدراً من نهر التسنيم في ذلك الشراب الصافي و يقدّمونه للأبرار، لكنّ المقربين يُسقون من نفس عين التسنيم الجارية من أعلى نقاط الجنّة.
عين التسنيم تجري تحت أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام
انّ المستقرّ على الأعراف، الذي يجري التسنيم تحت أقدامه، هو مولى الموالي أمير المؤمنين صاحب مقام الولاية الكبرى، ذلك الذي يشرب جميع المقرّبين من العين الجارية تحت أقدامه.
كما انّ نهر التسنيم يستمدّ ماؤه من قلب أمير المؤمنين عليه السلام فيسقي المقرّبين، ثم يرد في حوض الكوثر. ثم انّ جميع أنواع تلك العلوم التي ذكرناها من التسنيم و الكافور و الزنجبيل و الخمر الصافي و أنهار اللبن و الماء غير الأسن و أنهار العسل تنبع كلها من مقام الولاية، أي العلم المطلق، فتجري إلى قلوب الشيعة و الموالين أينما كانوا و حيثما حلّوا، فتروى كلّ واحد من الناس بدوره حسب قابليته و ظرفيّته.
ساقي الحوض الكوثر
وردت كثير من الروايات المستفيضة عن الأئمة سلام الله عليهم في أنّ ساقي حوض الكوثر هو أمير المؤمنين عليه السلام، فهو يسقي مواليه بالأقداح التي توزّعت على جوانب الحوض، و يذود عن الحوض بالعصا التي في يده أعداء أهل بيت العصمة.
الّا اننا نذكر بعض الروايات المنقولة عن العامّة في هذا الباب، فيروي محبّ الدين احمد بن عبد الله الطبري، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم: "يَا عليّ مَعَكَ يَوْمَ الْقِيامةِ عَصَا مِنْ عَصَي الجنّةِ تُذودُ بها المنَافِقين عَنِ الْحَوْضِ". أخرجه
