
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
197و لهذا الموضوع أمران ضروريّان:
الأول: وجود ذلك الأصل و العلّة، أي مبدأ إفاضة العلم و الحياة.
و الثاني: التسليم و التلقّي و الخضوع؛ ليمكن لتلك العلّة ان تؤدّي وظيفتها، لأنّ التسليم له حكم الشروط لتلقّي العلم و المعارف، و معتبر من المقدّمات المعِدّة.
قلب الإمام مركز إفاضة العلوم
مبدأ إفاضة العلم هو قلب الامام الذي يفيض- بواسطة السيطرة على ملكوت الموجودات- على كلّ موجود بقدر قابليته و استعداده: {وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا}۱.
و الهداية بأمر الله هي هداية أفراد البشر عن طريق ملكوتهم و نفوسهم.
و لذا يجب ان يكون في العالم و على الدوام إمامٌ حيّ، و قد استفدنا من الآية: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ}٢.
انّ الإمام موجود في كلّ زمان، يُدعى بواسطته أفراد البشر واحداً فواحداً؛ و هذا أمر مسلّم و صحيح تستند عليه جميع أديان العالم و مذاهبه، و يعتمد عليه الدين الاسلامي الذي يعتبر تعيين الإمام للمجتمع من قبل الله، و يعرّفه بأنّه صاحب القلب و المحيط بالملكوت و المعصوم عن الخطايا و المعاصي. كما انّ الشيعة قد استفادوا هذا الأمر على أساس تعاليم الاسلام، فقد جعلوا سيرتهم على واقع و حقيقة التعاليم الاسلاميّة، امّا أهل السنّة الذين لا يُراعون هذا الأمر، فانّ أيديهم قاصرة عن إدراك منبع الحياة
- الآية ۷٣، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- الآية ۷۱، من السورة ۱۷: الإسراء.
