
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
185سيمائهم، كما كان محيطاً على ملكوتهم في الدنيا يسيرهم عن طريق الملكوت إلى واقعيّتهم و مقصدهم، لذلك فانّه هناك أيضاً سيجعلهم حسب واقعيّتهم و ملكوتهم في نقاط مختلفة من الجنّة أو في دركات متفاوتة في النار.
و بناءً على ما ذكرنا فقد اتّضح بحمد الله و قوّته حقيقة و سرّ ظهور جهنّم أولًا، و ظهور الصراط ثانياً، و مقام الإمام في الأعراف و ارتباط كيفيّة إدخال اهل جهنّم فيها بأمر الإمام ثالثاً.
رواية (لَا يَجُوزُ أحَدٌ الصِّرَاطَ إلَّا مَن كَتَبَ لَهُ عَلى الجَوَازَ) بالطرق المختلفة
فنقول الآن بأنّ الروايات التي وردت في شأن أمير المؤمنين عن طريق الشيعة كثيرة جدّاً، و لكن من أجل ان يتّضح ان هذه المطالب مسلم بها عند أهل السنّة و لا يرقى اليها الشكّ، فقد قرّرنا ان ننقل فظائله عليه السلام في الغالب من كتبهم.
يقول ابن حجر الهيتمي الشافعي: روى ابن السمّان أنّ أبا بكر قال له (أي لعليّ عليه السلام): سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه [و آله] و سلّم يقول: "لا يَجُوزُ أحَدٌ الصِّرَاطَ إلَّا مَنْ كَتَبَ لَهُ عَلى الجوازَ"۱.
و ينقل ابن حجر قبل هذا الحديث عن سُنن الدار قطني: إنَّ عَليًّا [عليه السّلامُ] قالَ للسِّتَّةِ الَّذين جَعَلَ عُمَرُ الأمرَ شُورَى بَيْنَهُمْ كَلَاماً طَويلًا مِنْ جُمْلَتِهِ:
"انْشِدُكُمْ اللهَ هَلْ فِيكُمْ أحَدٌ قالَ لَهُ رسولُ الله صلى الله عليه [و آله] و سلّم (يَا عليّ أنْتَ قَسِيمُ الجنّةِ و النَّارِ يَوْمَ القِيامةِ) غَيرِي؟" قَالُوا: اللَهُمَّ لَا.
- (الصواعق المحرقة)، طبع مصر، ص ۷۸، نقلًا عن كتاب (مقام الإمام اميرالمؤمنين)، ص ٣.
