انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج1

46٬604
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱

183
  • لكننّا نعبر عليها كالبرق الخاطف‌۱.

  • و على هذا، فلأنّ الجميع قد قدموا إلى هذه الدنيا و كان لهم جميعاً طريق في أنفسهم إلى الله، فانّ عليهم جميعاً ان يردوا إلى جهنّم، و على الجميع ان يعبروا على الصراط.

  • فاولئك الذين لم يهبوا قلوبهم إلى الدنيا، و لم ينكبوا عقولهم، و لم يسألوا غير الله تعالى و لو لحظة واحدة، فانهم سيعبرون على جهنّم (على الصراط) كالبرق الخاطف، امّا الباقون فانّ سرعتهم ستتفاوت باختلاف حالهم في الاخلاص، فالبعض يمرّ بطيئاً، و البعض من زمرة الأشقياء الذين كان صراطهم منحرفاً بشكل كامل، سيزلّ على الصراط و يهوي في النار.

  • روى عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال:

  • "يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ، ثم يَصْدُرونَ بِأعْمَالِهِمْ، فَأوَّلُهُمْ كَلمحِ الْبَرقِ، ثم كَمَرِّ الرِّيحِ، ثم كَحَضْرِ الْفَرَسِ، ثم كَالرَّاكِبِ، ثم كَشَدِّ الرَّجُلِ ثم كَمَشْيِهِ"‌٢.

  • و في تفسير القمّي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال:

  • "الصِّرَاطُ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ أحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، فَمِنهم مَنْ يمرُّ عَليهِ مِثْلَ الْبَرقِ، وَ مِنهُمْ مَنْ يمُرُّ عَليهِ مِثْلَ عَدْوِ الْفَرَسِ، وَ مِنْهُم مَنْ يمُرُّ عَليهِ مَاشِيًا، وَ مِنهُمْ مَنْ يمرُّ عَليهِ حَبْواً، وَ مِنهُمْ مَنْ يمُرُّ عَليهِ مُتَعَلِّقًا، فَتَأخُذُ النَّارُ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَتْرُكُ شَيْئاً"٣.

  • لذا فانّ معنى الصراط العبور على الملكات و الأخلاق الرذيلة و الصفات القبيحة، فمن لم يُدنّس بها أصلًا مرّ كالبرق الخاطف، و من‌

    1. التعبير مُترجم و ليس نصّ كلامه صلوات الله عليه و آله(م).
    2. (تفسير مجمع البيان)، ج ٣، ص ٥٢٥.
    3. (تفسير الصافي)، ج ۱، ص ٥٤.
/ 177