
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
182انّ فعله و قوله غالباً ما يكون صالحا و نيته صالحة، فسيكون من أصحاب اليمين.
و اذا كانت نفسه الأمّارة هي التي تقوده دائماً، و كان كلّ سيره بخلاف الوصول إلى مراحل الكمال الإنساني، فانّه سيكون من الأشقياء و أصحاب الشمال.
و هذا الاختلاف الموجود لدى الناس في طريقهم سيسبّب اختلاف ملكوتهم، لذا فانّ بعضهم سيطوي الطريق بسرعة، و البعض الأخر ببطء، و البعض الأخر في نهاية المشقّة و المحنة.
و هذا الملكوت سيظهر يوم القيامة، و هناك حيث عالم الحقيقة فان الناس سيكونون في درجات مختلفة؛ و جهنّم التي تستعر هي ظهور و بروز عوالم الشهوة و الغضب و الاستكبار و حبّ الشخصية و الإعراض عن الله و الانغماس في المعاصي التي يعبّر القرآن عنها بعبارة الحياة الدنيا.
و بناءً على هذا فانّ جهنّم هي ملكوت الدنيا، كما ان الصراط الذي يمدّ عليها هو الطريق الذي ينبغي للإنسان طيّة في نفسه لكي ينال المقصود و هو الله سبحانه و تعالى. و عند ما يطوي الانسان هذا الطريق في الدنيا، لذا فان هذا الصراط سيوضع أيضاً على جهنّم. و لأنّ على كلّ شخص بشكل حتمي أن يفوز بمقصوده بمجاهدة النفس للشهوات في الدنيا، لذا فانّ العبور على جهنّم ضروري لجميع الافراد، حتى للأنبياء و لأولياء الله.
و حين نزلت الآية الكريمة: {وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا}۱ سألوا رسول الله صلى الله عليه و آله: أ وَ أنتَ أيضاً واردٌ جهنّم؟ أجاب: بلي،
- الآية ۷۱ و ۷٢ من السورة ۱٩: مريم.
