
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
180ان العقاب سيُقاس على أساس الباعث الذي دعا المذنب إلى المعصية.
و نجد أحياناً ان شخصاً ارتكب ذنباً، لكنّه ارتكبه خطأً و عن غير عمد، لذا فانّ ذلك الفعل لن يكون له آنذاك عنوان المعصية، و لن يكون مُبعّداً له عن الله.
في عالم الحسّ و الشهادة، أي العالم الذي نرتبط معه بالحواسّ الظاهريّة، و المراد به هذا العالم الحالي، فانّ ملكوت و واقعيّة الأعمال مختفٍ كامن، و ما هو ظاهر و مشهود في هذا العالم انّما هو هيكل الفعل و جسده و متنه، لذا فانّ معيار كبر و صغر الأفعال من الوجهة الظاهريّة عند أسرى سجن الطبيعة، هو صغر و كبر نفس العمل، فكثرة الصلاة، و كثرة الصيام، و التظاهر بالورع و التقوى، و التظاهر بالخشوع و الخضوع، و التكلم بهدوء بلسانٍ ليّن هي أمور مستحسنة، و غيرها غير مستحسن و غير مرغوب. امّا في عالم المعنى و الملكوت فان الأمر على العكس، فلا يُنظر هناك إلى ظاهر الاعمال من جهة صغرها و كبرها، بل انّ ما يمثّل المعيار و الميزان للمطلوبيّة و المرغوبيّة هو النية و الإخلاص و الروح الموجودة في العمل، فظاهر الأفعال هناك كامن بينما ملكوتها و باطنها ظاهر جليّ، أي انّ الظاهر معلوم و الباطن مخفيّ، مثل عالم النوم و عالم اليقظة.
زوال عالم اليقظة عند النوم، و بالعكس
انّ كلّ ما يُشاهد و يُحسّ في عالم اليقظة يزول في عالم النوم، حين يرقد الشخص فيضع رأسه على و سادة النوم، فيرى انّ جميع ظهورات و آثار عالم اليقظة و خصوصيات و كيفيّات هذا العالم ستضمحل و تزول، لكأنّه لم يرَ طوال عمره كهذا العالم.
و حين يستيقظ و يعرض عالم اليقظة نفسه عليه، فانّ كلّ خصائص عالم النوم سيتصوّرها اعتباريّة، و كأنّه لم يدخل في مثل ذلك العالم، و ما لم
