
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
170القرآن شفاء و نور و رحمة للمؤمنين، و سببٌ لرقيّهم و كمالهم، بينما هو في الوقت نفسه ظُلمة و خسران و وبال للظالمين و سببٌ لزيادة قسوتهم و ظلمهم، فانّ وجود الإمام عليه السلام له هذا الأثر و الخاصيّة أيضاً.
{وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً}۱.
انّ الآيات القرآنية تُقرأ على المؤمن و توجب رفع مقامه و منزلته بناءً على تقبّل قلبه و خضوعه و خشوعه و ازدياد إيمانه و توكّله، لكنّها عند ما تُقرأ على الكافر فانّها ستسبّب زيادة ظلمته و خُسرانه بسبب جحود قلبه و إنكاره و تمرّده.
حين تشرق شمس الولاية على قلوب المؤمنين كمصباح منير، فانّهم سيفيدون من تلك الحرارة و النور، و سيتصاعد العطر المنعش من أرواحهم و أسرارهم فيعطّر فضاء عالم الإنسانية، امّا قلوب الكافرين فتصبح متعبة كدرة، و ستزكم رائحة التعفّن الكامنة فيهم أنوف الإنسانية، و تسبب الملل و الضجر للعقل و الحق.
انّ الامام سيظهر، من وجهة نظر ملكوت البشر و قلوبهم، كلّ استعداد فيهم و يوصله إلى مقاصده، فيوصل المؤمنين إلى الجنّة و يُرسل الكافرين إلى النار، و يحرّك كل موجود من وجهة نظر ملكوته في طريق و صراط يتناسب معه.
{ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}٢.
انّ لكلّ فرد من المؤمنين مقاماً معلوماً في الجنّة، كما انّ هناك لكلّ
- الآية ۸٢، من السورة ۱۷: الإسراء.
- الآية ٥٦، من السورة ۱۱: هود.
