
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
168مع الطيور البديعة الرائعة و تهاوت في جحورها و أعشاشها متثاقلة بلا حسّ.
و ما ان تقترب الشمس بأشعتها التي تغمر العالم مع حلول الربيع، و تُرسل إلى الأرض بأشعتها الباعثة على النشاط و الحياة، فانّ تلك القابليات الكامنة ستصل إلى مرحلة الفعليّة، فتبدأ شجرة التفّاح بإرسال أغصانها و أوراقها و ثمارها الحلوة الحمراء المعطّرة مزيّنةً جوّ الحديقة، و يظهر من شجرة الكمثرى هذه الفاكهة الخاصّة، و تُعلن شجرة المشمش بمنظرها الزاهي المحبّب و ثمارها الصفراء العطرة اللذيذة ميزتها الوجوديّة عن سائر ما يجاورها في الحديقة.
كما انّ الأشجار غير المثمرة و الأشجار ذات الثمار المرة أو الفجّة الحامضة و الضارّة مثل بعض أشجار الغابات ستُعلن عن تفاهة شخصيّتها و أثرها، و تطأطيء رؤسها أمام الأشجار الاخرى فليس لها بَعْدُ من مجالٍ للغرور و الاستكبار و التعالي.
كما ان الطيور و البلابل ستنشغل و تنهمك بالتغريد في فضاء الحدائق، بينما تحلّق طيور الزاغ و العُقبان باحثةً عن الجيف، و تظهر الأفاعي و الجرذان و العقارب و تُعلن عن وجودها متحركةً بين الصخور و الأنهار.
و كلّ ذلك بتأثير أشعّة الشمس و ظهور دفئها الباعث على الحياة و النشاط، فحين تبزغ الشمس فانّ كلّ موجود يُظهر قابليته و يُبرز مراحله الكامنة، بينما لم يكن هناك فرق بين الموجودات قبل طلوع الشمس و قبل بزوغ اشعاعها.
و هكذا الأمر بالنسبة إلى شمس الولاية، فقبل أن تطلع و تشرق على القلوب و الأفئدة، و قبل أن تأمر و تنهى، فانّ البشر سيعيشون في مستوي
