
معرفة الإمام ج1
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱
157{وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا}۱ تعرّف اولئك الأفراد.
و تشير هذه الآية انّ كلّ ما يرتبط بأمر الهداية، أي القلب و العمل، فانّ باطنه و حقيقته بيد الإمام، و ذلك الباطن و الحقيقة- و هي الوجهة الأمريّة لتلك الأمور- حاضر دوماً عند الإمام لا يغيب عنه. و هذا المقام يستلزم الاطّلاع على أسرار الملكوت الذي سيكون اليقين من لوازمه. و بناءً على هذا فانّ مقام الإمامة أشرف من النبوّة.
مقام الإمامة أشرف من النبوّة:
ورد في (الكافي) عن الإمام الصادق عليه السلام: "إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَ تَعالى اتَّخَذَ إبْرَاهِيم عَبْدًا قَبْلَ أنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيًّا، وَ إنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا قَبْلَ أنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إنّ اللهَ اتَّخَذَهُ رَسُولًا قَبلَ أن يَتَّخِذَهُ خَليلًا، وَ إنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ خَليلًا قَبلَ أن يجعلهُ إمَامًا، فَلمّا جَمَعَ لَهُ الأشْيَاءَ قَالَ: إني جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَامًا.
قَالَ: فَمِنْ عِظَمِهَا في عَينِ إبراهِيم قَالَ: وَ مِن ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ {لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}.
قَالَ: لَا يَكُونُ السَّفِيهُ إمَامَ التَّقِيّ"٢.
و ذلك لأن معنى النبوّة اتّصال القلب بعالم الملكوت، و تلقّي الوحي من جبرئيل، و هذا المعنى أقوى في الرسول، كما انّه سيكون هناك أيضاً مشاهدة الملائكة و ملائكة الوحي، لكنه يمكن في نفس الوقت ان لا يكون لكلّ منهم سيطرة على ملكوت بني آدم أو إحاطة بالقلوب ليسيروا بهم إلى الكمال و إلى مقامهم الواقعي،
- الآية ۷٣، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- (اصول الكافي)، المجلّد الاول، ص ۱۷٥.
