انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج1

46٬604
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱

145
  • وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ‌}۱.

  • و يُلاحظ هنا انّه قد ذكر صفة ملازمة لكلمة الأئمّة، أو بعبارة اخرى انّ جملة (يَهْدُونَ بِأمْرِنَا) جملة تفسيريّة لمعنى الأئمّة. لذا يجب ان يكون للإمامة عنوان الهداية أولًا، و ان هذه الهداية هي بأمر الله ثانياً؛ أي انّ الامام هو الذي يهدي الناس بأمر الله. و المراد بأمر الله هو الذي ذكر حقيقته في هذه الآية:

  • {إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}‌٢.

  • و في الآية: {وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ}٣.

  • حيث يُستفاد من هذه الآيات أنّ أمر الله واحد لا تعدّد له، اضافةً إلى انّه ليس له زمان أو مكان، و ثانياً انّ أمره هو إرادته، فبمجرّد إرادته فانّ الموجود سيرتدي لباس الوجود، و ذلك نفسه هو ملكوت كلّ موجود. و حين يريد الله إيجاد موجود بأمره، أي ملكوت ذلك الموجود، فانّه يوجده.

  • و من الجليّ انّ الأمر هو نفس الجانب الثبوتي مقابل الخلق الذي يمثّل جانب التغيّر و الزوال و الفساد. قال تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ}‌٤.

  • و بناءً على هذا فانّ الموجودات لها وجهتان: وجهة خلقيّة، و هي التي يُشاهد فيها التغير و الفساد و التدريج و الحركة، و وجهة الأمر التي‌

    1. الآية ۷٢ و ۷٣، من السورة ٢۱: الأنبياء.
    2. الآية ۸٢ و ۸٣، من السورة ٣٦: يس.
    3. الآية ٥۰، من السورة ٥٤: القمر.
    4. الآية ٥٤، من السورة ۷: الأعراف.
/ 0